أخبارالثقافة و الفنمتفرقات

رحيل الفنان الأمازيغي عمر بوتمزوغت .. مسيرة فنية تنتهي بعد صراع مرير مع المرض

 

لبنى حنين

غيب الموت، مساء الأربعاء 30 شتنبر 2026، الفنان الأمازيغي عمر بوتمزوغت، ابن مدينة الخميسات، بعد صراع طويل ومرير مع مرض السرطان، تاركاً وراءه حزناً عميقاً في نفوس أسرته وأصدقائه ومحبيه، وفي أوساط الفنانين والمهتمين بالثقافة والتراث الأمازيغي بالمغرب

يُعد الراحل عمر بوتمزوغت من الأسماء التي ارتبطت بالأغنية الأمازيغية والأطلسية، حيث بصم مساره الفني بحضور مميز، واشتهر بمهارته في العزف على آلة الوتر، التي جعل منها وسيلة للتعبير عن ارتباطه بالموسيقى والتراث الأمازيغي. كما ساهم، من خلال مساره وأعماله، في الحفاظ على حضور هذا اللون الموسيقي الأصيل داخل المشهد الفني المغربي

ارتبط اسم عمر بوتمزوغت لسنوات بالموسيقى الأمازيغية، وتمكن من ترك بصمة خاصة لدى الجمهور الذي تابع أعماله ومساره الفني. ولم يكن حضوره مقتصراً على الجانب الموسيقي، إذ عُرف كذلك بانخراطه في العمل الجمعوي والمدني، جامعاً بين العطاء الفني والاهتمام بالشأن المجتمعي، وقد ظل الراحل وفياً للون الفني الأمازيغي والأطلسي، في وقت شكل فيه الفن بالنسبة إلى جيل من الفنانين وسيلة لحفظ الذاكرة الجماعية ونقل الموروث الثقافي من جيل إلى آخر

خلال الفترة الأخيرة من حياته، عاش الفنان عمر بوتمزوغت ظروفاً صحية صعبة بسبب إصابته بمرض السرطان، وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، فقد كان يعاني من سرطان على مستوى الحلق، وخضع للعلاج في ظروف قاسية، مع تنقلات مرتبطة بالاستشفاء بين مدينتي الخميسات وسلا

وكان المرض قد أبعده عن نشاطه الفني وأثقل كاهله بأعباء العلاج، فيما شهدت الفترة الأخيرة مبادرات تضامنية من فنانين وأصدقاء وفاعلين في الساحة الأمازيغية، الذين حرصوا على زيارته ومساندته معنوياً ومادياً خلال محنته الصحية

برحيل عمر بوتمزوغت، تفقد الأغنية الأمازيغية والأطلسية واحداً من الوجوه التي أسهمت في استمرار حضورها، كما تفقد الساحة الجمعوية والثقافية فاعلاً ترك بصمته لدى من عرفوه ورافقوه، وقد خلف خبر وفاته موجة من الحزن بين الفنانين والفاعلين الثقافيين والإعلاميين، الذين استحضروا مساره الفني وخصاله الإنسانية وعطاءه في خدمة الموسيقى والتراث الأمازيغي

رحم الله الفنان عمر بوتمزوغت رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه جميل الصبر والسلوان

إنا لله وإنا إليه راجعون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق