أخبارمتفرقاتمجتمع

تالسينت / موسم امتحانات وجدة يتحول لموسم ابتزاز الطلبة ..!

تالسينت – ميمون بوركبة

في كل موسم امتحانات تتجدد معاناة الطلبة مع النقل، لكن هذه السنة أخذت أبعادا أكثر قسوة مع استغلال بعض من يطلق عليهم “الخطافة” لظروف الطلبة المضطرين للتنقل نحو وجدة لاجتياز امتحاناتهم. فقد ارتفعت تسعيرة النقل بشكل غير مبرر إلى ما بين 200 و250 درهما للفرد، في وقت يجد فيه الطالب نفسه مجبرا على الأداء مهما كانت ظروفه المادية، لأن الامتحان لا ينتظر ولأن البدائل تكاد تكون منعدمة

وما يزيد من حدة هذا الوضع أن المؤسسات الجامعية لم تراع خصوصية هذه الفترة التي تتزامن مع ضغط كبير على وسائل النقل بسبب عطلة العيد، تاركة الطلبة يواجهون مصيرهم بين غلاء الأسعار وندرة المقاعد. الأخطر من ذلك أن بعض وسائل النقل تشتغل خارج أي احترام للعدد المسموح به من الركاب، حيث يتم تجاوز الطاقة الاستيعابية بشكل يهدد سلامة الطلبة ويعرض حياتهم للخطر، وسط غياب شبه تام للمراقبة

وإذا كان المنطق الاقتصادي البسيط يقول إن زيادة عدد الركاب يفترض أن تنعكس على انخفاض التكلفة الفردية، فإن الواقع يكشف العكس تماما؛ فكلما ازداد العدد ارتفع الثمن، وكلما اشتدت الحاجة تضاعف الاستغلال. إنها صورة مصغرة لمنطق الربح السريع الذي لا يرى في الطالب سوى زبون مضطر لا يملك حق الاختيار

وفي خضم هذا المشهد، لا يسع المرء إلا أن يتساءل: كيف تحولت حاجة الطلبة إلى فرصة للاغتناء على حساب مستقبلهم ..؟

وكيف أصبح بعضنا يمارس ما ينتقده في غيره ..؟

فحين يغيب الضمير وتحضر المصلحة الضيقة، يصدق القول: داخل كل واحد منا أخنوش صغير، ينتظر الفرصة ليقدم الربح على الإنسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق