أخبارللمستقلة رأي

النقابة المستقلة للصحافيين ترفض النقد السلبي غير المسؤول

الوعي السلبي خطر يهدد المجتمع ..!

إن كنا في جريدة المستقلة بريس الإلكترونية، لسان حال  النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة لا نقبل صحافة الإعلام المأجور لأعداء الوطن، والموجه للفضح والتشهير المجاني، فإن ذلك لا يعني بالضرورة قبول التجاوزات من قنوات التواصل الاجتماعي، التي تبخس الممارسة المهنية التي لا يملك أصحابها الحد الأدنى منها

نحن في جريدة المستقلة بريس الإلكترونية، نؤمن حتى النخاع بالإعلام الشعبي البديل الذي يسيطر اليوم على المشهد الصحفي الوطني .. لكننا، نرفض توجيهه نحو تصفية الحسابات في قضايا لا تمثل القضايا المجتمعية الأساسية، ولا تهم الملفات الكبرى المتعلقة بمعيشنا اليومي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي

هؤلاء الذين يرسلون قناعاتهم الخاصة كأنها قناعات الجميع، أحيانا دون الحد الأدنى من الشعور بالمسؤولية، وكأنه لا أمل في الحاضر أو المستقبل .. إنهم يتحدثون بثقة مبالغ فيها عن وجهات نظرهم الانطباعية، ويصدرون أحكام قيمة عن الآخرين دون وجه حق

هذا هو الوعي السلبي الذي يجب التمييز فيه بين النقد الصحيح والمسؤول -الذي يعرض جوانب الضعف والانحراف مع الحفاظ على الموضوعية- وبين الوعي السلبي النقدي الجاهز، الذي يساعد على الإقناع السليم .. لكنه، قد يكون أحيانا أخطر وأشر كارثية في نتائجه

بالمناسبة، أصبح هذا الوعي ملاذا لمن يريدون فرض السذاجة والفهم المغلوط في القضايا المطروحة على المجتمع، مثل الحرية والديمقراطية والعدالة والحكامة، حتى لو كانت الفئات الاجتماعية المستهدفة من هذه القراءات المستفزة والانتهازية تستخف بالعقول القادرة على متابعة هذه الأطياف العاجزة عن تقديم بدائل أو حلول، بحيث يرتقب من مساهماتهم ما يلبي احتياجات كل الفئات المجتمعية، بغض النظر عن مستواها أو وسائط انخراطها، سواء كانت مقالات عامة أو متخصصة أو تعليقات على جوانب الأزمات الحقيقية الملموسة والرمزية

وسواء كنا، كما يقولون، في ظل واقع “اللادولة واللاثقافة واللاحياة” الحزبية والنقابية والرياضية، فإن هذا الوعي السلبي يجب أن يكشف مصادره وخلفياته غير المعبر عنها حتى الآن، ولا يجعل مهمته كلاما مستباحا ومستفزا وبدون شرعية مهنية أو قانونية أو دستورية

في هذا الوعي السلبي الذي يبحث عن مساحة في وعي المواطنين، نجد نصف العجلة التي توجهه عبر شماعات التخوين، التي لا تفرق بين الضحية والجلاد، والمتهم والبريء، والصالح والطالح في كل مجالات واقعنا الوطني الشامل

للإشارة، لا تخفى هذه الحقائق على أحد، ولا يملك متابعوها إلا التماس العذر لأصحابها المرضى بالحقد، الذين يبررون وجهات نظرهم المغرقة في التشاؤم والكراهية عبر أدوات التعبير المتاحة في السياسة والاقتصاد والفكر والفن

بالاختصار، يبدو هذا السلبي التخويني مقبولا من المواطن العادي الذي يفتقر إلى الرؤية والمنهج الصحيح، أما أن يكون المعنيون بإنتاج الرأي العام وعرض الخلاصات والحلول هم من يمارسونه، فهذا يجسد قمة الإجرام في حق الوطن والمواطنين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق