
فضيحة مدوية بدوار ثلاث نترامت ..!

*احمد غفور
يعيش دوار ثلاث نترامت، التابع لجماعة سيدي مبارك بدائرة الأخصاص عمالة سيدي إفني، على وقع واحدة من أخطر الفضائح العقارية-الغابوية التي تهز الرأي العام المحلي، بعدما تم تفويت ما يُعرف لدى الساكنة باسم “بفنضي”، وهو الملك الغابوي الحقيقي المشهود له تاريخيًا، إلى جهات يصفها السكان بـمافيا العقار، في صمت مريب وتواطؤ يطرح أكثر من علامة استفهام
هذا الملك، الذي يوجد في منطقة استراتيجية بمحاذاة الطريق السيار، لم يكن يومًا أرضًا مجهولة الهوية أو مشاعًا بلا مالك، بل هو مجال معروف لدى الجميع، ومتداول في الذاكرة الجماعية للساكنة منذ عقود
السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح:
من فَوَّت هذا العقار ..؟
وبأي سند قانوني ..؟
ولصالح من ..؟
الأخطر من ذلك، هو تخلي إدارة المياه والغابات عن دورها الحقيقي في حماية الملك الغابوي، لتتحول – بحسب ما تؤكده الساكنة – إلى أداة للاستيلاء على الأملاك الفردية للمواطنين البسطاء، في محاولة مكشوفة للتغطية على فضيحة التفويت الأصلي، بدل فتح تحقيق شفاف يكشف المتورطين
إن ما وقع بدوار ثلاث نترامت لا يمكن فصله عن سياسة الأمر الواقع، حيث يتم توسيع “الملك الغابوي” على الورق، والسطو على أراضٍ خاصة دون حجة واضحة، ودون الرجوع إلى الوثائق التاريخية التي من شأنها فضح الحقيقة كاملة
لهذا، فإن الساكنة، ومعها كل الغيورين على الحق والقانون، يطالبون عامل إقليم سيدي إفني بالتدخل العاجل، وإخراج الخرائط الغابوية المحفوظة ببويزكارن، وخاصة تلك الممتدة بين سنتي 1970 و1980، قصد مقارنتها بالوضع الحالي، ومعرفة كيف تم التلاعب بالحدود، ومن المستفيد من هذا التغيير المريب
إن الصمت عن هذه القضية لم يعد مقبولًا، لأن الأمر لم يعد نزاعًا عقاريًا عاديًا، بل فضيحة مكتملة الأركان، عنوانها: الأرض تُنهب، والوثائق تُطمس، والمواطن يُجرد من ملكه باسم الإدارة
فهل سيتحرك عامل الإقليم لكشف الحقيقة كاملة ..؟
أم أن “بفنضي” سيكون شاهدًا جديدًا على انتصار مافيا العقار على القانون ..؟
*مدير جريدة حوادث الجنوب




