أخبارالدين و الناس

تفكيك القرآن تحت راية “التجديد”

 

في زمن الثورة التقنية التي غمرت العالم بأدوات التواصل الاجتماعي، تصر بعض الأصوات على تشحذ سيوفها للدفاع عن رؤاها النقدية للفقه الإسلامي والنص القرآني؛ ليس من أجل إثباته وحماية وقاره، وإنما من أجل تفكيكه وفضح المسكوت عنه في نصوصه .. وذلك، تحت مسمى “تجديد الحقل الديني“، عبر نسفه دون طرح البدائل الملحة التي يجب أن تكون موجودة في الفترة المعاصرة، خاصة تلك التي تطل على المسلمين من قنوات التواصل الاجتماعي

أمام هذا الهجوم المنهجي، يبقى السؤال: هل ينجح “التجديد” في بناء مستقبل إسلامي متماسك، أم أنه يفرغ التراث من جوهره ..؟

هل يعد هذا “التجديد” خطوة نحو التقدم، أم مجرد هدم يفرِغ الإسلام من روحه ..؟

في قلب هذه الثورة التي حولت قنوات التواصل الاجتماعي إلى ميادين حرب فكرية عالمية، يعيش الواقع الإسلامي أزمة مريرة لا يحسد عليها من الخليج إلى المحيط، ومن خارجهما، وكما سبقت الإشارة إلى ذلك، تشحذ بعض الأصوات سيوف نقدها الجارف للفقه الإسلامي والنص القرآني نفسه، مستغلة سرعة الانتشار الرقمي لضرب التراث في مقتل .. إذن، على المسلمين اليوم أن يواجهوا التحدي ببدائل حقيقية، مستلهمة من القرآن نفسه، قبل أن تبتلع الشبكات الرقمية ما تبقى من هويتنا، وقبل فوات الأوان، على المسلمين اليوم أن يقوموا ببناء بدائل فكرية متينة، مستمدة من القرآن والسنة .. مستفيدين من الثورة التقنية نفسها لبناء جسر بين التراث والحداثة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق