

إعداد – إبراهيم بونعناع
يصادف يوم 8 مارس من كل سنة اليوم العالمي للمرأة، فقد تم الاحتفال بهذا اليوم وللمرة الأولى في 8 مارس 1909 في أمريكا، حيث كان يُعرف باليوم القومي للمرأة في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن عيّن الحزب الاشتراكي الأمريكي هذا اليوم للاحتفال بالمرأة تذكيرًا بإضراب عاملات صناعة الملابس في نيويورك، حيث تظاهرت النساء تنديدا بظروف العمل القاسية، وقد تبنّتْه الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1977 بناء على توصية تدعو الدول إلى تخصيص يوم 8 مارس من كل عام للاحتفال بحقوق المرأة والسلام الدولي، وقد أصبح هذا اليوم مناسبة عالمية لمناقشة واستعراض الإنجازات التي تحققت، ولرصد طموحات النساء في المستقبل
ويهدف اليوم العالمي للمرأة (8 مارس) إلى الاحتفاء بالإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للمرأة، وتسريع وتيرة المساواة بين الجنسين كما يسعى هذا اليوم إلى توحيد الجهود لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتمكين النساء والفتيات في كافة المجالات، وتسليط الضوء على حقوقهن لضمان عالم شامل وعادل للجميع، كما يشكل هذا الموعد مناسبة لتقييم المكتسبات التي تحققت في مختلف بلدان العالم، ورصد التحديات التي ما تزال تعترض تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين واستحضار مسار نضال النساء من أجل ترسيخ الحقوق وتعزيز مكانتهن داخل المجتمع والإنصاف بين النساء والرجال .. ويحتفل هذا العام بهذه المناسبة تحت شعار:
الحقوق. العدالة. العمل. من أجل جميع النساء والفتيات
ويكتسي اليوم العالمي للمرأة، أهمية خاصة في المغرب، في ظل التحولات العميقة التي شهدتها المملكة خلال الخمسة والعشرين سنة الماضية على مستوى تعزيز حقوق النساء وترسيخ مبدأ المساواة،
فقد عرفت هذه الفترة اعتماد مجموعة من الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الهامة التي شكلت خطوة متقدمة في مسار النهوض بأوضاع المرأة المغربية، كما يكتسي هذا اليوم دلالة خاصة في ظل التحولات التي شهدها وضع المرأة خلال العقود الأخيرة، سواء على مستوى الإصلاحات التشريعية أو اعتماد سياسات عمومية موجهة لتمكين النساء وتعزيز حضورهن في مجالات متعددة، من بينها الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما يفتح هذا الموعد النقاش حول آفاق تطوير هذه المكتسبات واستكمال مسار الإصلاح بما ينسجم مع التحولات المجتمعية وتطلعات النساء المغربيا




