
مشروع (الجردة الطويلة) هل هو بداية حلم تنموي مؤجل بمدينة اليوسفية

ذ. يوسف الإدريـــــسي
عاشت مدينة اليوسفية بعد زوال اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026 على إيقاع حدث بعث في نفوس الساكنة بكافة شرائحها نوعا من البهجة والاستبشار؛ إنه افتتاح حديقة شارع الحسن الثاني، أو كما يحلو لأبناء المدينة تسميتها ب (الجردة الطويلة)
علامات الفرح التي ارتسمت على وجوه الجميع؛ من عامل الإقليم ومسؤولي المكتب الشريف للفوسفاط والمنتخبين، وصولا إلى عموم المواطنين، تعكس تعطشا شديدا لهذه الساكنة لكل ما من شأنه أن يغير ملامح المدينة نحو الأفضل

لكن، وخلف بريق التدشين وجمالية المساحات الخضراء، تفرض لغة الأرقام نفسها بقوة لتضعنا أمام حقيقة ساطعة .. خاصة، مع الاعتماد المالي المرصود لإعادة تهيئة الحديقة، وقد قارب مليار و900 مليون سنتيم (18.3 مليون درهم) بدعم من المكتب الشريف للفوسفاط
هذا المشروع أثبت أن الشركاء الاقتصاديين مستعدون لدعم التنمية متى توفرت إرادة سياسية ورؤية واضحة ومشاريع حقيقية .. لذلك، ينبغي أن يكون افتتاح (الجردة الطويلة) نقطة انطلاق نحو مشاريع تنموية أعمق، تشمل تنشيط الاقتصاد المحلي، دعم تشغيل الشباب، تشجيع الاستثمار، وتحسين الخدمات الصحية والثقافية والرياضية والبنيات التحتية بالأحياء الهامشية
كما أن التفاعل الإيجابي للساكنة يعكس استعدادها لمواكبة أي مبادرة جادة، ما يضع المسؤولين أمام مسؤولية استثمار هذا المناخ الإيجابي وتحويل النجاح البيئي إلى تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية تليق بمدينة اليوسفية وسكانها .. وهذا خلاصة ما نتمناه لهذه البقعة الطيبة من أرض المغرب





