

إن إقليم صفرو، بتاريخه النضالي وثقله الثقافي، يستحق خطاباً عمومياً يليق بمستوى وعي أبنائه. وإن أول اختبار لهذا الخطاب اليوم هو مدى التزامنا الجماعي ومبدأ الشفافية
لقد كرس الدستور المغربي في فصله 27 الحق في الحصول على المعلومة كحق دستوري أصيل، وعززه القانون التنظيمي 13.31. لكن الحقوق حين لا تُمارس، تتحول إلى مجرد نصوص مؤرشفة
فكيف نفسر أن تظل لقاءات توصف بـ “العمومية” وتُنظم بتمويل من المال العام، محاطة بهالة من الغموض ..؟
كيف نبرر غياب الإعلان المسبق، واقتصار الحضور على “لائحة مدعوين”، وتغييب التغطية الإعلامية .. ؟
أليس هذا إفراغاً لمفهوم “العمومي” من محتواه، وتحويلاً له إلى نشاط نخبوي مغلق ..؟
إننا لا نناقش أشخاصاً بعينهم. نناقش منهجاً .. .
منهجاً يجعل من المعلومة منّة، ومن المواطن متفرجاً لا شريكاً
والمفارقة الأكبر، أن هذا يحدث في قطاع الإعلام نفسه، الذي يُفترض أن يكون حارساً للشفافية. قطاع أنهكته الممارسات العشوائية وتجارة “البطاقات والشعارات”، فأصبح البعض يبحث عن الشرعية في ورقة، لا في أخلاقيات المهنة وفي احترام القانون.
إن معركة البناء الديمقراطي في صفرو تبدأ من هنا
تبدأ بأن نُعيد للكلمة العمومية هيبتها، وللمال العام محاسبته، وللمواطن مكانته كصاحب الحق الأصيل
فـ _”المواطن اليوم” لا ينتظر البيانات. ينتظر الحقائق، والتاريخ لا يرحم من أخفى الحقيقة “نشر الحق .. ولا ننتظر الإذن”
عن المواطن اليوم





