

أحمد كوصي
في خطوة ترمي إلى تعزيز التواصل وتوحيد الرؤى حول مستقبل كرة القدم الجهوية، ينظم اتحاد الجمعيات الرياضية مراكش – آسفي لقاءً هاماً يجمعه بالأندية المنضوية تحت لواء العصبة الجهوية مراكش آسفي لكرة القدم، تحت شعار:
«معاً من أجل رياضة جهوية قوية ومنظمة»
ويأتي هذا اللقاء في سياق الحاجة المتزايدة إلى فتح نقاش جاد ومسؤول حول واقع كرة القدم بالجهة، والاستماع مباشرة إلى نبض الأندية وما تواجهه من إكراهات وتحديات تؤثر بشكل مباشر على مسارها الرياضي والإداري والمالي
ومن المنتظر أن يشكل اللقاء مناسبة لطرح مختلف المشاكل التي تعاني منها الأندية، سواء تعلق الأمر بالدعم والإمكانات المادية، أو البنيات التحتية والملاعب، أو التكوين والتأطير، فضلاً عن الإكراهات المرتبطة بالتدبير والتنظيم والمسابقات
ولا تقتصر أهمية هذا الموعد على تشخيص الاختلالات، بل تتجاوز ذلك إلى البحث عن حلول واقعية واقتراحات عملية يمكن أن تساهم في بناء منظومة كروية جهوية أكثر تنظيماً وتوازناً، تمنح الأندية الظروف الملائمة للعمل والاستمرار والتطور
فالرهان اليوم، كما يؤكد شعار اللقاء، لم يعد فقط تنظيم المنافسات وإجراء المباريات، وإنما بناء رياضة جهوية قوية، منظمة ومستدامة، يكون فيها النادي شريكاً أساسياً في صناعة القرار الرياضي، ويجد فيها اللاعب والمدرب والمسير فضاءً حقيقياً للتطور والعطاء
وتبقى مثل هذه المبادرات ذات أهمية كبيرة، لأنها تفتح الباب أمام الحوار المباشر بين مختلف المتدخلين، وتمنح الأندية فرصة للتعبير عن انتظاراتها وتقديم مقترحاتها، بما يخدم مصلحة كرة القدم بجهة مراكش آسفي

الرهان: من تشخيص الإكراهات إلى صناعة الحلول
إن نجاح هذا اللقاء لن يقاس فقط بما سيطرح خلاله من ملاحظات وانتقادات، وإنما بمدى القدرة على تحويل الأفكار والمقترحات إلى خطوات عملية وملموسة
فكرة القدم الجهوية تحتاج اليوم إلى رؤية مشتركة، وإلى تظافر جهود العصبة والأندية والجمعيات الرياضية والمنتخبين ومختلف الشركاء، حتى تستعيد الأندية مكانتها كمدرسة حقيقية لصناعة المواهب وتكوين الأجيال
«معاً من أجل رياضة جهوية قوية ومنظمة» ليس مجرد شعار للقاء، بل ينبغي أن يكون عنواناً لمرحلة جديدة قوامها الحوار، المسؤولية، الحكامة، وتكافؤ الفرص، بما يرقى بكرة القدم في جهة مراكش آسفي إلى مستوى تطلعات جماهيرها وممارسيها





