
المستقلة بريس – متابعة
لم تمر وضعية جلوس عزيز أخنوش، رئيس حكومة تصريف الأعمال، خلال افتتاح البرلمان يوم 9 أكتوبر 2026، مرور الكرام داخل أوساط النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، وجاء في قراءة تحليلية للنقابة توصلت بها جريدة المستقلة بريس الإلكترونية ما يلي: “لقد جلس عزيز أخنوش في البرلمان بنفس الطريقة التي أدار بها ملف الإعلام طيلة ولايته .. منعزلا، صامتا، ويدير ظهره
وتضيف النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة في بلاغ تحليلي بالمناسبة، أن الفترة الممتدة من 2021 إلى 2026 لم تشهد عقد ندوة صحافية حوارية واحدة لرئيس الحكومة مع الصحافة المستقلة، حيث تم الاكتفاء بالتواصل عبر بلاغات جاهزة ومقربين، وتعتبر أن جلوسه منعزلا عن الصحافة البرلمانية، ومتجنبا حتى نظرات المصورين، هو امتداد لنفس العقلية التي تعتبر الإعلام عبئا وليس شريكا، وهو ما دفع – حسب تعبيرها – المغاربة إلى معاقبة حكومته في صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر 2026، لأنها لم تستمع ولم تتواصل ولم تنجز، وكانت الصحافة أول ضحية لهذا الصمم الحكومي
وفي قراءة خاصة للأمين العام للنقابة، الأخ محمد زمران، اعتبر أن تلك الجلسة المنعزلة والصامتة ليست مجرد لقطة بروتوكولية، بل هي الخلاصة البصرية لحصيلة خمس سنوات من القطيعة مع الصحافة
وفي نفس السياق، ترى النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة أن الجدل الذي أثارته طريقة الجلوس ينبغي أن يقرأ في إطار أوسع يتعلق برمزية المسؤولية العمومية وآداب تمثيل المؤسسات، لا بوصفه مناسبة للتشهير أو إطلاق الأحكام على النوايا .. فالمسؤولون، ولا سيما في المحطات الدستورية الكبرى، مطالبون بمراعاة مقام المناسبة وما تحمله من رمزية لدى المواطنين
وتخلص النقابة إلى أن احترام المؤسسات مسؤولية مشتركة، تبدأ من تقدير رمزية المناسبات الرسمية، وتمتد إلى ممارسة نقد إعلامي مهني لا يهون من دلالات السلوك العام ولا يضخمها
إن صورة أخنوش وهو يجلس في الصف الأمامي، هي في الحقيقة صورة حكومته كاملة .. حكومة جلست خمس سنوات وهي تدير ظهرها للشعب، فأدار لها الشعب ظهره في 23 شتنبر
الرسالة وصلت .. المغاربة لا يحاسبون على طريقة الجلوس، بل يحاسبون على طريقة الحكم، ومن لم يفهم أن الكرسي مسؤولية وليس وجاهة، سيغادره ولو كان من ذهب، وسيبقى في ذاكرة الناس كرئيس حكومة جاء بوعود الاستثمار، ورحل بإفلاس الثقة
زر الذهاب إلى الأعلى