أخبارالبياناتكلمة النقابة

أيها السادة البرلمانيون لا تحولوا المجلس الوطني للصحافة إلى سيف على رقاب الصحافيين ..!

صرخة من النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة لنواب الأمة: أوقفوا هيمنة الحكومة على قانون الصحافة قبل فوات الأوان

 

في خطوة جريئة تعكس قلقا متزايدا داخل الوسط الصحافي المغربي، تدعو النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نواب الأمة إلى التدخل العاجل لمواجهة ما وصف بـ”الهيمنة الحكومية” على مشروع القانون رقم 26.09 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

يأتي هذا التحرك ردا على إصرار الحكومة، ممثلة في الوزير الوصي على قطاع الصحافة والإعلام، على تمرير المشروع المذكور بصيغته الحالية، رغم الرفض الواسع الذي عبر عنه المهنيون، المتخوفون من تحويل المجلس من هيئة للتنظيم الذاتي إلى أداة تنفيذية تخنق حرية التعبير بدل حمايتها

للتذكير، يعد مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة جزءًا من حزمة إصلاحات تشريعية تهدف إلى تنظيم قطاع الإعلام في المغرب، لكنه أثار جدلا واسعا بسبب آليات تشكيله والصلاحيات الممنوحة له .. وهنا، نؤكد في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة: نحن لا نرفض مبدأ التنظيم، بل نرفض تحويله إلى سيف مسلط على رقاب الصحافيين

على هذا الأساس، نوجه هذه الرسالة المفتوحة إلى السيدات والسادة النواب المحترمين في غرفتي البرلمان، مطالبين بعقد جلسات استماع عمومية، تشمل جميع النقابات والمنظمات الصحافية دون إقصاء، من أجل تعديل المشروع بما يضمن تمثيلية متوازنة، واستقلالية فعلية للمجلس، ويحصنه من أي توظيف سياسي

إن دعوة النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة لنواب الأمة ليست مجرد موقف احتجاجي، بل هي نداء لإنقاذ الديمقراطية المغربية من مخاطر “الرقابة المقنعة” .. فهل يستجيب البرلمان لهذه الصرخة المهنية، أم يستمر التوتر المحتدم بين الحكومة والجسم الصحافي ..؟ الإجابة ستحددها الأيام القليلة القادمة

لذلك، يتوجب على نواب الأمة في مجلسي البرلمان تحمل مسؤوليتهم التاريخية، وأداء رسالتهم النبيلة وفق ما يمليه الواجب الوطني والضمير المهني، لأن الصحافة الحرة هي صمام أمان الديمقراطية، وأي تقصير في حمايتها وصون استقلاليتها يهدد مصير الوطن كله

في الختام، ندعوكم، أيها السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون، إلى الفعل الفوري .. اجعلوا صوت الصحافيين مسموعا تحت قبة البرلمان، وأنقذوا استقلالية الإعلام من مقصلة الهيمنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق