أخبارمتفرقات

اليوم العالمي للسلام .. حين يصبح الحوار لغة للإنسانية

 

الدارالبيضاء – احمد كوصي 

يحتفل العالم، في 21 شتنبر من كل سنة، بـاليوم العالمي للسلام، وهي مناسبة أممية ترمي إلى التذكير بأهمية السلام ونبذ العنف والحروب، وتعزيز قيم الحوار والتسامح والتعايش بين الشعوب

ويأتي هذا اليوم في ظل عالم ما تزال تعصف به أزمات وصراعات مسلحة وتوترات سياسية وإنسانية، تجعل من السلام أكثر من مجرد شعار، بل ضرورة أساسية لحماية الإنسان وصون كرامته وضمان حق الأجيال في العيش بأمن واستقرار

ويشكل السلام أحد أهم الشروط لتحقيق التنمية المستدامة، إذ لا يمكن للمجتمعات أن تحقق تقدماً حقيقياً في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد والتنمية، في ظل النزاعات والعنف وانعدام الاستقرار

كما يشكل اليوم العالمي للسلام فرصة لإعادة التأكيد على أن معالجة الخلافات لا ينبغي أن تقوم على منطق القوة، وإنما على الحوار والتفاوض والاحترام المتبادل، مع حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان

ولا يقتصر بناء السلام على الحكومات والمؤسسات الدولية، بل يبدأ أيضاً من المجتمع، عبر ترسيخ ثقافة التسامح وقبول الاختلاف ومحاربة خطاب الكراهية والعنف، وتعزيز قيم المواطنة والتضامن، خصوصاً لدى الأجيال الشابة

وفي هذه المناسبة، يبقى السلام مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية، ووعياً مجتمعياً، وتعاوناً دولياً، لأن تحقيق عالم أكثر أمناً لا يمكن أن يكون مسؤولية طرف واحد، وإنما مشروعاً إنسانياً مشتركاً

فالسلام ليس غياب الحرب فقط، بل هو بناء مستمر للثقة والعدالة والحوار، وحماية لحق الإنسان في الحياة والكرامة والأمل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق