أخبارحوادث

جمعة سحيم تهتز على وقع الاعتداء .. هل تحولت الحملة الانتخابية إلى ساحة للعنف ..؟

أسفي – سليم ناجي

في مشهد صادم خلال أجواء الحملة الانتخابية، اهتزت جماعة جمعة سحيم، اليوم، على وقع اعتداء جسدي استهدف أحد نواب رئيس الجماعة، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفق المعطيات المتداولة

الواقعة، التي وثقتها صور متداولة، تفتح من جديد ملف العنف المرتبط بالمنافسة الانتخابية، وتطرح أسئلة عريضة حول حدود التنافس السياسي، ومدى احترام قواعد الحملة الانتخابية في الإقليم

وبحسب المصدر، فإن الاعتداء يتعلق بشخص ينسب في ارتباطه بحملة انتخابية تابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهي معطيات تبقى بحاجة إلى التحقق الرسمي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وتحديد المسؤوليات

اليوم الانتخابات يفترض أن تكون موعداً للتنافس حول البرامج والأفكار، لكن انتقال الخلافات السياسية إلى الاحتكاك والعنف من شأنه أن يهدد أجواء هذا الاستحقاق ويزرع الخوف في صفوف المواطنين والمتنافسين على حد سواء

وتزداد حساسية الواقعة بالنظر إلى استحضار أحداث سابقة شهدتها المنطقة، وهو ما يجعل الدعوات إلى ضبط النفس واحترام القانون أكثر إلحاحاً خلال ما تبقى من أيام الحملة الانتخابية

وبعيداً عن الاتهامات المتبادلة، تبقى الكرة في ملعب الجهات المختصة لكشف حقيقة ما جرى، وتحديد هوية المعتدي، ودوافع الاعتداء، وما إذا كان الأمر يتعلق بتصرف فردي أم أن هناك أطرافاً أخرى مرتبطة بالواقعة

كما أن الصور والشهادات التي قد تكون متوفرة يمكن أن تشكل عناصر مهمة أمام جهات التحقيق، بعيداً عن التوظيف السياسي أو إصدار أحكام مسبقة

وفي الوقت الذي تبذل فيه السلطات جهوداً لضمان مرور الاستحقاق الانتخابي في أجواء هادئة، فإن مثل هذه الأحداث تفرض مزيداً من اليقظة والحزم في مواجهة كل سلوك يمكن أن يهدد سلامة الأشخاص أو يعرقل السير العادي للحملة

فالمنافسة السياسية مهما بلغت حدتها، لا ينبغي أن تتحول إلى مواجهة بالأيدي، ولا أن يصبح العنف بديلاً عن البرامج والأفكار

ويبقى السؤال مطروحاً بقوة في جمعة سحيم:

من يحاول جرّ الحملة الانتخابية إلى مربع العنف ..؟

وهل تكون هذه الواقعة حادثاً معزولاً، أم مؤشراً على توتر انتخابي يستوجب تدخلاً عاجلاً قبل أن تتسع دائرة الاحتقان ..؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق