

حسَن الرّحيبي
زاوية مولاي الطّاهر القاسمي المُشترائي . باولاد فرج دكّالة .. عاش في القرن التّاسع عشر .. اهتمّ بتعليم القراءات السّبع وترويض أبنائه وحفَدته للصّقور، والصيد بها
ويرجع أصله لمولاي عبد الله أمغار بمدينة تيط التّاريخية، كما ينتسب لعلي بن قاسم دفين مراكش، وهو أب سيدي اسماعيل القاسمي دفين زاوية سيدي اسماعين بدكالة (سيدي اسماعين بوشربيل بجماعة الحݣاݣشة/بالقرب من اولاد عمران)
عاش في القرن السّابع عشر، واشتهر بعلوم القرآن والقراءات والجهاد ضد البرتغاليين الذين احتلوا مدينة الجديدة، أو مازاغان، أو المهدومة حين هدّموها بفعل براميل البارود في عملية انتحارية سنة 1769
تغنت به الشّيخات : “عيّطتْ أنا على الكاويني”! “وامولاي الطّاهر راتّا والي”، كما لا زالت النّوالة التي كان يعلّم فيها القرآن موجودة قرب حدّ اولاد فرج
كان لزاويته إشعاع كبير بمنطقة الغربية، حيث انتقل الفقيه المرحوم أحمد بن الظّاهر من منطقة اولاد فرَج بعد تخرجه من مدرسة مولاي الطاهر القاسمي المتوفى سنة 1906، إلى دوار الطالوع فأسّس مدرسة مشابهة لمدرسة أستاذه الكبير في تدريس علم القراءات وحفظها، بنفس تخطيطها وبنائها عن طريق إقامة سطارَة مربّعة وتغطيتها بخيمة مصنوعة من وبر الجمال وشعر الماعز، على مرتفع بدوار الطّالوع، سماه الأهالي بلالّة مزارَة، ظل يدرّس بها علوم القرآن الكريم إلى أن توفي بسبب الطّاعون أو بوطابَݣ الذي انتشر بالمغرب آنذاك، أي سنة 1911، كما استمرّ إشعاع المدرسة حتى الثّلاثينات من القرن العشرين وتخرج منها أساتذة كبار من أمثال الفقيه سي التّجاني، والدكتور محمد بنشريفة أكبر متخصّص في تاريخ الأدب الأندلسي بالمغرب والعالم العربي قاطبة ممّا يبيّن أن انتشار الزوايا والمدارس بمنطقة دكالة كان له دور أساسي في الحفاظ على اللغة العربية وتطويرها حسب البيئة المحلية، وحفظ القراءات السّبع، وعلوم الدين والفقه والحساب والفلك، منذ العهد المرابطي، ثم الموحّدي والمريني والسّعدي والعلوي

اشتهرت المدارس والزوايا منذ ذلك العهد البعيد، بالتركيز على محاربة بدع البورغواطيين الذين انتشروا بدكالة وعبدة وتامسنا حتى الرباط شمالاً، وأݣّوز أو الصّويرية القديمة على مصبّ واد تانسيفت جنوباً .. أشهرها مدرسة سيدي احميدة مول المَشور الرّݣراݣي باولاد سبيطة في عهد المرابطين، وزاوية بنيفّو في العهد المريني، وزاوية مول البرݣي بعبدة، أي المجاهد عبد الرّحمان بن رحّو المقتول من طرف البرتغاليين، سنة 1542، وزاوية سيدي احمد بن رحّال السّباعي في العهد السّعدي بهدف رفع لواء الجهاد ضد البرتغاليين، ونشر العقيدة السنية، وزاوية سيد الرّاضي بالساحل، التي لا زالت تعمل حتى اليوم
وفي العهد العلوي انتشرت زوايا ومدارس سيدي سليمان بوغرارة الرݣراݣي بمدينة الغربية، وابنه سيدي احمد لعرايش على تخوم عبدة، وزاوية سيدي احمد بن بّارك الخَنبوبي، والزاوية التونسية بالعونات، ومدرسة اولاد بن الشاوي المتوفّى سنة 1898، والتي لا زالت تعمل إلى اليوم، ومدرسة علي البغلي بالفقرا المتوفى سنة 1898، ومدرسة الفقيه محمد بن الصّديݣي بالصّديݣات المتوفى سنة 1878 والتي تخرج منها أكبر الفقهاء من أمثال أبي شعيب الدكالي، والفقيه السّطاهر بنحمّو قاضي مراكش المتوفى سنة 1916، وأخيراً وليس آخراً، مدرسة سيد العربي قرب زاوية النواصر باولاد سبيطة التي توقفت مؤخراً عن العمل، والذي لقبه الناس بسيبويه المغرب لشدة تضَلعه في اللغة العربية وقواعدها
ملحوظة:
هناك مولاي الطاهر القاسمي مات عازباً شهيداً على يد البرتغاليين حين حصَار البريجة ربما هو الذي تتغنى به الأغنية الدكّالية القديمة ..





