
عقدت النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة اجتماعا طارئا، يوم الجمعة 14 غشت 2026، خُصص لمناقشة الأجندة الانتخابية المتعلقة بالمجلس الوطني للصحافة، التي أعلنت عنها اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون القطاع، والمقرر تنظيمها يوم 15 شتنبر 2026
وبعد التداول في مختلف جوانب هذا المستجد، تعلن النقابة رفضها القاطع لهذه الأجندة، بالنظر إلى ما يعتريها، من وجهة نظرها، من اختلالات تمس مبدأ النزاهة والحياد وتكافؤ الفرص بين مختلف المترشحين والهيئات المهنية، وتُضعف الثقة في المسار الانتخابي برمته
وتؤكد النقابة أن الطريقة التي تم بها الإعلان عن هذه المحطة، والتوقيت الذي اختير لها، يطرحان أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام روح التنظيم الذاتي للمهنة، وحول الضمانات الكفيلة بإنتاج مؤسسة مهنية مستقلة، تعكس فعليا إرادة الصحافيين وتصون مصالحهم
كما تشدد النقابة على أن المجلس الوطني للصحافة ليس مجالا لترتيب التوازنات الضيقة أو فرض منطق الإملاءات، بل مؤسسة مهنية يفترض أن تقوم على التمثيلية الحقيقية، والشفافية، والتوافق الواسع، والالتزام بمبادئ الاستقلالية والديمقراطية الداخلية
وانطلاقا من مسؤوليتها النقابية والمهنية، تدعو النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة إلى فتح حوار وطني جاد ومسؤول مع مختلف الهيئات والتنظيمات المهنية، قبل أي خطوة انتخابية، من أجل التوافق حول شروط واضحة وشفافة تضمن مصداقية العملية برمتها وتحفظ وحدة الجسم الصحافي
وتؤكد النقابة أن معركة اليوم ليست معركة مقاعد أو مواقع، بل معركة من أجل صون التنظيم الذاتي للمهنة، والدفاع عن استقلالية المجلس الوطني للصحافة، وحماية حق الصحافيين في مؤسسة تمثلهم فعلا لا شكلا
وإذ تجدد النقابة تمسكها بمواقفها الثابتة، فإنها تدعو كافة الفاعلين إلى تغليب منطق الحكمة والمسؤولية، وتفادي كل ما من شأنه تعميق أزمة الثقة داخل القطاع، بما يضمن تأسيس مسار مهني سليم، يليق بمكانة الصحافة والصحافيين في بلادنا
وختاما، تعلن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، في هذا الظرف الحساس الذي يعرف فيه المشهد المهني نقاشا محتدما حول مسار تنظيم انتخابات المجلس الوطني للصحافة، استنكارها الشديد لسياسة الإقصاء التي يواجه بها تحالف اليسار، معتبرة أن هذا السلوك لا ينسجم مع مبادئ التعددية والإنصاف وتكافؤ الفرص التي يفترض أن تؤطر أي استحقاق مهني أو تمثيلي
ملحوظة: ترى النقابة أن إقصاء أي مكون مهني أو سياسي ذي حضور وازن، كيفما كانت طبيعة الاختلاف معه، من شأنه أن يضرب في العمق مصداقية العملية برمتها، ويطرح علامات استفهام جدية حول مدى احترام قواعد الشفافية والحياد، وحول الغاية الحقيقية من الترتيبات الجارية .. فالمؤسسات التي تُبنى على الإقصاء لا يمكن أن تنتج تمثيلية سليمة، ولا أن تكرس استقلالا حقيقيا، بل غالبا ما تعيد إنتاج نفس الاختلالات بأشكال جديدة
زر الذهاب إلى الأعلى