
آسفي تفتح صفحة جديدة في تأهيل المدينة العتيقة وكورنيش أموني

أسفي – سليم ناجي
أعلنت جماعة آسفي عن قرب تنزيل عدد من المشاريع الرامية إلى تأهيل وتثمين عدد من الفضاءات الحيوية بالمدينة، وفي مقدمتها المدينة العتيقة، الشطر الثاني من كورنيش أموني، وإعادة هيكلة شارع الرباط
وأكد رئيس جماعة آسفي، إلياس البداوي، أن هذه المشاريع تأتي ثمرة للعمل والتنسيق المتواصل مع مختلف الشركاء، مشيراً إلى أن الاتفاقيات المرتبطة بها تم توقيعها من طرف جميع الأطراف المعنية، بما يمهد الطريق أمام الانتقال إلى مرحلة التنزيل الفعلي على أرض الواقع
يحظى مشروع تأهيل وتثمين المدينة العتيقة بأهمية خاصة، بالنظر إلى ما تزخر به آسفي من موروث تاريخي ومعماري يجعلها مؤهلة لتكون وجهة سياحية وتراثية بارزة
يرتقب أن يساهم المشروع في إعادة الاعتبار للمدينة العتيقة، وتأهيل أسوارها وأبوابها التاريخية، مع الحفاظ على خصوصيتها المعمارية، إلى جانب إحداث مسار سياحي على طول الأسوار، بما يتيح للزوار اكتشاف تاريخ آسفي ومعالمها العريقة

أما الشطر الثاني من مشروع كورنيش أموني، فيندرج ضمن تصور يروم تعزيز العرض السياحي والترفيهي للمدينة، من خلال خلق فضاء متكامل يستجيب لحاجيات الساكنة والزوار
كما ينتظر أن تساهم إعادة هيكلة شارع الرباط في تحسين جمالية المجال الحضري وتنظيمه، والرفع من جودة الفضاءات العمومية، إضافة إلى تحسين ظروف التنقل وربط عدد من المسارات السياحية داخل المدينة
تكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنسبة لمدينة آسفي، التي تتوفر على رصيد تاريخي وثقافي وسياحي مهم، لكنها تحتاج إلى استثمارات نوعية قادرة على تحويل هذا الرصيد إلى قيمة مضافة حقيقية على المستوى الاقتصادي والسياحي
يبقى الرهان الأكبر، بعد توقيع الاتفاقيات، هو التنزيل الفعلي للمشاريع واحترام آجال الإنجاز وجودة الأشغال، حتى تتحول الوعود والتصاميم إلى أوراش ملموسة يلمس المواطن آثارها في حياته اليومية

بهذه المشاريع، تراهن جماعة آسفي على إعادة الاعتبار لعدد من المعالم والفضاءات التي تشكل جزءاً من ذاكرة المدينة، وعلى جعل التراث والتاريخ رافعة للتنمية السياحية والحضرية
آسفي، بما تختزنه من تاريخ ومؤهلات، لا تحتاج فقط إلى الحفاظ على ماضيها، بل إلى تحويله إلى فرصة لصناعة مستقبل أفضل للمدينة وساكنتها





