
فاس تستعد لاحتضان الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للفيلم

مراسلة – لبنى حنين
تستعد مدينة فاس، بما تختزنه من رصيد حضاري وإرث ثقافي عريق، لاحتضان الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للفيلم بفاس، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 26 أبريل 2027، تحت شعار «السينما .. جسر بين الثقافات وحوار الحضارات»، في موعد فني يسعى إلى جعل الفن السابع فضاءً للتلاقي الإنساني والتبادل الثقافي بين الشعوب
وتأتي هذه التظاهرة المرتقبة لتسلط الضوء على الدور الذي تضطلع به السينما في مد جسور التواصل بين المجتمعات، وتقريب الرؤى والتجارب الإنسانية المختلفة، من خلال الصورة والإبداع والحكايات التي تتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات اللغوية والثقافية
ولا تقتصر أهمية المهرجان على البعد الفني وحده، بل تتجاوز ذلك إلى تعزيز الحضور الثقافي لمدينة فاس، التي ظلت عبر تاريخها فضاءً للتفاعل الحضاري والانفتاح على مختلف روافد المعرفة والفنون. ويمنح تنظيم هذا الموعد السينمائي بالمدينة فرصة جديدة لإبراز مؤهلاتها الثقافية، وربط تراثها العريق بالتعبيرات الفنية المعاصرة
ومن المنتظر أن يشكل المهرجان مناسبة للقاء المخرجين والفنانين والمهنيين والمهتمين بالشأن السينمائي، بما يتيح تبادل التجارب والأفكار حول قضايا السينما ودورها في معالجة التحولات الاجتماعية والإنسانية، فضلاً عن استكشاف قدرتها على ترسيخ قيم التسامح والتفاهم وقبول الاختلاف
ويحمل شعار هذه الدورة دلالات ثقافية وإنسانية عميقة، إذ يعكس الإيمان بقدرة السينما على تجاوز الحواجز وبناء مساحات مشتركة للحوار، حيث تتحول الشاشة إلى وسيلة للتعريف بثقافات الشعوب، ونقل انشغالاتها وتطلعاتها، وإبراز ما يجمع الإنسانية من قيم وتجارب مشتركة
كما تندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية الثقافية التي تعرفها مدينة فاس، بما يعزز مكانتها وجهةً لاستضافة التظاهرات الفنية والثقافية، ويسهم في دعم الإبداع السينمائي وتشجيع التواصل بين الفاعلين في المجال، فضلاً عن إتاحة فرص أوسع أمام الجمهور لاكتشاف تجارب سينمائية متنوعة
وتتجه الأنظار إلى هذه الدورة الثالثة باعتبارها موعداً جديداً لتجديد الحوار بين الفن والثقافة، وإبراز السينما باعتبارها لغة إنسانية قادرة على تقريب المسافات وفتح آفاق للتفاهم بين الحضارات
وبين عراقة فاس وانفتاح السينما على العالم، يطمح هذا الموعد الثقافي إلى ترسيخ رسالة الفن السابع في بناء جسور التواصل الإنساني، وجعل الاختلاف الثقافي مصدر غنى وإبداع، بما يعزز إشعاع المدينة ويكرس حضورها في المشهد الثقافي والسينمائي





