

مباشرة بعد إطلاق مبادرة “لكل يوم شروق” للمساهمة المفتوحة، توصلت جريدة المستقلة بريس برسالة عبر بريدها الإلكتروني، تحمل بين طياتها أولى المساهمات، وهي قصة “شروق” من منطقة فم الجمعة، بطلتها الحاجة فاطمة التي لا تنام، من تحرير الزميل الحسين فهلاوي
شروق من فم الجمعة .. الحاجة فاطنة التي لا تنام
لكل يوم شروق، وفي فم الجمعة، إقليم أزيلال، شروق الشمس ليس كباقي الشروق .. إنه يبدأ على صوت الحاجة فاطنة (68 سنة) وهي توقد فرن الطين عند الفجر
لكل ليل نجومه، ونجمة هذه البلدة هي هذه المرأة، منذ 40 سنة وهي تستيقظ قبل الأذان، تخبز 100 خبزة شعير، ليس لتبيعها، بل لتوزع نصفها على أطفال المدرسة الذين يقطعون 6 كيلومترات مشيا على الأقدام للوصول إلى القسم
فرن من طين وعرق ..
لم تطفئه الريح، ولم يسقطه زلزال 2023، بل ظل مشتعلا يطعم القرية كلها حين انقطعت الطرق وانعزلت الجبال .. تقول الحاجة فاطنة وهي تمسح العرق عن جبينها بيد معجونة بالدقيق:
الخبز ماشي غير دقيق وماء .. الخبز هو أن يحس جارك بالأمان
ولكل قصة بداية، وبداية قصتي معها كانت عندما سألتها: لماذا لا ترتاحين ..؟ فابتسمت وقالت: “أتعب عندما أنام، وأرتاح عندما أرى الأطفال يأكلون وهم يضحكون”
هذه هي النجمة التي لا ينطفئ نورها في ليل قريتنا الطويل
وهكذا، ينتهي يوم ويبدأ آخر، وتبقى الحكاية مستمرة …





