
أخبارالبياناتملفات و قضايا
مناضلات ومناضلو النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة جنود مجندون وراء جلالة الملك في معركة تثبيت السيادة

إن اللحظة التي يعيشها المغرب اليوم ليست لحظة عابرة في سجل الدبلوماسية، بل هي منعطف تاريخي بكل المقاييس .. فبعد 35 سنة من الوجود، طويت يوم أمس السبت 31 أكتوبر 2026 صفحة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو” بشكل نهائي، بعد فشل مجلس الأمن في تمديد ولايتها، إثر الفيتو الروسي ضد المشروع الأمريكي وسقوط المشروع الروسي البديل، كما أعلن ذلك بلاغ الديوان الملكي التاريخي مساء 30 أكتوبر
وفي هذا السياق الوطني الدقيق، الذي يأتي متزامنا مع إقرار جلالة الملك محمد السادس نصره اللـه وأيده لعيد “الوحدة” كقطيعة تامة مع منطق التدبير الظرفي، تؤكد النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي راكمت العمل الميداني منذ سنة 1999، أن مناضلاتها ومناضليها عبر ربوع المملكة، من طنجة إلى الكويرة، هم جنود مجندون وراء جلالة الملك، في معركة استكمال الوحدة الترابية والدفاع عن الثوابت
وكما أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، السيد ناصر بوريطة، أن تعامل المملكة مع مرحلة ما بعد انتهاء ولاية “المينورسو” سيكون بمنطق الدولة المسؤولة لا بمنطق التصعيد، فالمغرب الذي يساهم اليوم بنحو ألفي جندي في عمليات حفظ السلام الأممية، لن يلجأ إلى طرد البعثة، بل سيوفر كل الشروط اللوجستية لضمان مغادرة منظمة وآمنة لطواقمها ومعداتها ورموزها خلال الأيام المقبلة، في تجسيد جديد لحكمة القيادة الملكية التي حولت لحظة انتهاء أممي إلى لحظة تكريس للسيادة الوطنية
إن ما تشهده الساحة المغربية اليوم من تحركات ميدانية ولوجستية عقب انتهاء المهمة، ليس مجرد إجراء إداري بنقل معدات وسحب أعلام، كما كشفته مصادر “المينورسو” التي أمرت موظفيها بالبقاء في المنازل وإيداع السيارات، بل هو تجسيد لانتقال المغرب من مرحلة تدبير نزاع مفتعل إلى مرحلة تثبيت السيادة الكاملة .. فالأمم المتحدة نفسها أعلنت يوم فاتح نونبر 2026 دخول مرحلة تصفية البعثة لمدة ثلاثة أشهر
ومن هنا جاء نداء النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة إلى كل الصحافيين والمهنيين بعدم تداول تحركات العتاد العسكري والمواقع العسكرية، لأن نشر صور لتحركات الجيش أو مقاطع لمركبات القوات المسلحة الملكية، حتى بحسن نية، هو خدمة مجانية لأعداء الوحدة الترابية، وخرق سافر للسر المهني ولأخلاقيات المهنة وللمسؤولية الوطنية التي تقتضي التقيد والالتزام
إن التزامنا كصحافيين في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة ليس التزاما حزبيا ولا نقابيا ضيقا، بل هو التزام بقسم المهنة وبالبيعة التي تجمع العرش بالشعب .. فإذا كان الديوان الملكي قد اعتبر أن عدم التمديد يضع حدا لإحالة الملف على مجلس الأمن وسحبه من جدول أعماله، فإن دورنا اليوم هو أن نكون جميعا السد المنيع ضد التضليل، وضد الحرب النفسية، وضد كل من يحاول التشويش على هذه اللحظة التاريخية
إن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب صحافة وطنية مسؤولة، جنودها لا يحملون البنادق، بل يحملون الأقلام، لكن ولاءهم لا يقل عن ولاء الجندي المرابط في الصحراء .. فنحن جميعا في خندق واحد، خندق الدفاع عن عيد الوحدة، وعن مغرب الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما كرسه القرار الأممي المرجعي 2797
الأمانة العامة





