أخبارالدين و الناس

النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة: كرامة الموتى في مهب الإهمال ..!

تتابع النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بقلق بالغ الوضعية المزرية التي آلت إليها مقبرة الغفران بالدار البيضاء، في ظل ما تعرفه من مظاهر الإهمال الصارخ، وغياب شروط الأمن والسلامة، وصعوبات الولوج والتنقل داخل فضائها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على كرامة الموتى وحرمة المكان وحقوق أسرهم وذويهم

وإذ تذكر النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بأن جهات التدبير العمومي كانت قد أعلنت، في وقت سابق، عن إحداث آلية جديدة لتدبير المقبرة، تروم تحسين التجهيز والتسيير والمراقبة والنظافة، فإن الواقع الميداني لا يزال، للأسف، بعيدا عن هذه الالتزامات المعلنة، بما يكشف عن اختلالات عميقة تستوجب تفعيلا عاجلا للمسؤولية وربطها بالمحاسبة

كما نُسجل بأسف شديد استمرار المعاناة اليومية للمرتفقين نتيجة البعد الكبير بين الباب الرئيسي ومساحات الدفن، مع ما يترتب عن ذلك من مشقة مضاعفة، خاصة بالنسبة إلى كبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، في ظل عدم السماح بدخول السيارات إلا في حدود ضيقة جدا أو بشكل غير كاف لتلبية الحاجات الإنسانية الملحة

النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تطالب بالتدخل الفوري لرفع مظاهر الإهمال وتنظيف المقبرة وصيانة مرافقها الأساسية

توفير حراسة دائمة وفعالة تضمن الأمن وتحمي حرمة المكان وراحة الزوار

مراجعة تنظيم الولوج داخل المقبرة بما يضمن التوازن بين حرمة الفضاء ومتطلبات التيسير الإنساني، خاصة بالنسبة لحالات الدفن ومرتادي المقبرة من كبار السن والمرضى

إحداث مسارات داخلية مؤهلة وممرات واضحة تسهّل الوصول إلى مواقع الدفن

نحمّل الجهات المفوضة لتدبير المقبرة كامل مسؤولياتها القانونية والإدارية، مع الإعلان عن برنامج زمني واضح للإصلاح والتأهيل

إن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولا لا أخلاقيا ولا إداريا، ويستدعي تدخلا عاجلا من جميع الجهات المعنية من أجل وضع حد لصور التسيب والإهمال التي تسيء إلى صورة المدينة وإلى حقوق المواطنين في مرفق جنائزي يحترم كرامتهم

وإذ نعلن تشبثنا بضرورة الإصلاح العاجل والشامل، فإننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة ندعو السلطات المنتخبة والمصالح الوصية إلى الانتقال من منطق الوعود إلى منطق الفعل، ومن التدبير المناسباتي إلى التدبير المسؤول والمستدام، حماية لحرمة المقبرة وصونا لحق الأسر في التشييع والزيارة في ظروف لائقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق