

تالسينت – ميمون يوركبة
يبدو ان معاناة شباب حي الكرابة بجماعة تالسينت مع ملف ملعب القرب لا تجد طريقها الى النهاية، في ظل استمرار التجاهل لمطالبهم المتكررة بضرورة احداث ملعب يليق بشباب المنطقة، وحماية الفضاء الموجود من محاولات التضييق عليه والزحف العمراني المحيط به
فمنذ مدة، تقدم شباب الحي بعدد من الطلبات والمراسلات الى السلطات المحلية والاقليمية، مطالبين بالتدخل من أجل إحداث ملعب للقرب، باعتباره متنفسا رياضيا واجتماعيا لشباب الحي، غير أن هذه المطالب، وفق ما يؤكده أصحابها، لم تلق الاستجابة التي كانوا ينتظرونها
ولم تتوقف معاناة الملعب عند حدود غياب التجهيز والتأهيل، بل انتقلت إلى ما هو أخطر، بعدما ظهرت محاولات للبناء بمحاذاته، بما يهدد المساحة المتاحة له ويضيق الخناق على هذا الفضاء الذي يفترض أن يكون مخصصا لخدمة شباب المنطقة
وأمام ما اعتبروه محاولة تدريجية لخنق الملعب، تحرك شباب الحي ونجحوا في التصدي لبعض هذه المحاولات، قبل ان يتوجهوا بشكاية إلى رئيس دائرة تالسينت، مطالبين برفع الضرر والوقوف ميدانيا على وضعية البنايات المحاذية للملعب، والتي يقولون أنها عشوائية وغير مرخصة ولا تحترم المسافة الفاصلة عن هذا الفضاء

غير أن هذه الشكاية، بحسب الشباب، لم تسفر عن التدخل الذي كانوا ينتظرونه، ليستمر الوضع على حاله، وليبقى السؤال مطروحا حول مدى جدية السلطات في حماية الملك العام وفرض احترام القوانين والضوابط المتعلقة بالبناء
واليوم، وفي خطوة جديدة، سجل شباب حي الكرابة شكاية شفوية ثانية لدى رئيس دائرة تالسينت والقائد المعين حديثا بتالسينت، مجددين مطالبهم بالتدخل العاجل ووضع حد لما يعتبرونه تعديا تدريجيا على محيط الملعب وتهديدا لفضاء موجه أساسا لشباب الحي
القضية هنا لم تعد مجرد مطلب رياضي يتعلق بملعب للقرب، بل أصبحت مرتبطة بسؤال أكبر: من يحمي الملك العام عندما تتكرر الشكايات دون نتيجة ..؟
ومن يضمن بقاء الفضاءات المخصصة للشباب بعيدة عن الزحف العشوائي للبناء ..؟
شاب الكرابة يقولون أنهم لن يتخلوا عن مطلبهم، وأنهم سيواصلون طرق أبواب المسؤولين من أجل حماية هذا الفضاء .. أما ما ستكشفه الأيام المقبلة، فسيكون كفيلا بالإجابة عن سؤال ظل معلقا: هل ستتحرك السلطات فعلا لحماية الملعب، أم سيستمر خنقه شبرا بعد شبر حتى يصبح مجرد اسم ..؟




