أخبارالبيانات

النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تُعلن: دفنّا الرمز قبل ولادة المؤسسة

 

تابعنا عبر عدة أنباء، باستغراب واستنكار شديدين، مجريات عملية انتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة التي احتضنتها مدينة الدار البيضاء اليوم الثلاثاء 15 شتنبر الجاري

وما كان من المفترض أن يكون عرسا ديمقراطيا لتأسيس المؤسسة الدستورية لتنظيم وتأطير المهنة، تحول إلى مشهد باهت يعكس حجم الأزمة التي يتخبط فيها المشهد الإعلامي الوطني

إن اختيار مكان انعقاد الانتخابات كان أولى علامات العشوائية والارتجال، فبدل قاعة تليق برمزية الحدث وبتاريخ الصحافة المغربية، وجد الصحافيون والمرشحون أنفسهم أمام:

قاعة ضيقة لا تتسع لأعداد الحاضرين، مما خلق حالة من الفوضى والتدافع

غياب أبسط شروط التنظيم: لا تهوية، لا مقاعد كافية، لا تغطية تقنية، ولا احترام للبروتوكول المهني

مكان مغلق ومعزول عن باقي الجسم الصحفي، كأن المطلوب هو تمرير العملية في صمت بعيدا عن أعين الرأي العام

أي رسالة نريد أن نوجهها للعالم ونحن ننتخب «برلمان الصحافة» في ظروف لا تليق حتى باجتماع فرع محلي ..؟

ما حدث اليوم ليس صدفة؛ إنه نتيجة منطقية لـ«مافيا المشهد» التي تحدثنا عنها سابقا .. نفس المنطق الذي يتحكم في توزيع الدعم، يتحكم اليوم في اختيار المكان والزمان والطريقة

نحن في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نسأل:

من اتخذ قرار اختيار هذا المكان ..؟

وبأي معايير ..؟

ولماذا تم استبعاد مقترحات كانت تحترم رمزية الحدث وتضمن الشفافية ..؟

إننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نعتبر أن ما جرى اليوم هو إهانة مباشرة للصحافي المغربي، ولتضحيات أجيال من المهنيين الذين ناضلوا من أجل صحافة حرة ومستقلة ومحترمة .. إذن، حسب هذه الحالة، لا يمكن أن ننتخب مجلسا يفترض أن يدافع عن كرامة الصحافي في قاعة تفتقر لأبسط شروط الكرامة، لا يمكن أن نتحدث عن «أخلاقيات المهنة» و«تخليق المشهد» ونحن نبدأ بأول لبنة في الفوضى والارتجال

ولهذا، نطالب بالتالي:

فتح تحقيق حول الجهة التي اختارت مكان الانتخاب وظروف تنظيمه

لابد من اعتذار رسمي للأسرة الصحافية على هذا الاستهتار

التزام علني من أعضاء المجلس المنتخبين بأن تكون أولى قراراتهم هي قطيعة مع منطق «الترقيع» والعودة إلى هيبة المؤسسات

اليوم انتُخب مجلس وطني للصحافة في قاعة لا تليق حتى بانتخاب مكتب جمعية الأحياء .. اليوم دُفن الرمز قبل أن تولد المؤسسة .. ولذلك، نقولها بوضوح: إن كان هذا هو «المجلس الوطني للصحافة» الذي بشرونا به، فنحن نرفضه شكلا ومضمونا، كما امتنعنا عن المشاركة من قبل، وسنواصل نضالنا حتى ننتزع مجلسا حقيقيا يولد في قاعة تليق به، وبتاريخ المهنة .. مجلس لا يخضع لوصاية أحد، ولا يخاف من «الغربلة» .. فإما صحافة بكرامة، وإما لا صحافة على الإطلاق

عن الأمانة العامة 

للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة 

الدار البيضاء، 15 شتنبر 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق