أخبارالسياسةمتفرقات

هنا تحديدا سيصنع الفارق الانتخابي بإقليم اليوسفية

ذ. يوسف الإدريــــــسي

في انتخابات 23 شتنبر، لا أعتقد أن قراءة الخريطة الانتخابية في إقليم اليوسفية تحتاج إلى كثير من الاستقراء أو الاستنباط. فالأرقام وحدها تكشف أين يوجد الثقل الحقيقي، وبالتالي أين يمكن أن تصنع المعركة الانتخابية الفارق

لنبدأ من الرقم الأكبر؛ 69 ألف و 124 صوتا هو مجموع الأصوات المعبر عنها على مستوى الإقليم وفق حصيلة الانتخابات السابقة. ومن هذا الرقم جاءت الجماعات التسع القروية إلى جانب الشماعية بما يقارب 59 الف و 365 صوتا مقابل 9759 صوتا فقط في حاضرة اليوسفية، ما يعني أن المجال القروي علاوة على الشماعية يمثلان أكثر من 85 بالمائة من مجموع الأصوات المعبر عنها

وهنا يصبح الحديث عن الأفضلية القروية استنتاجا تفرضه الأرقام نفسها. فإذا كانت أكثر من أربعة أصوات من كل خمسة تأتي من خارج الحاضرة، فإن أي مرشح يريد تصدر النتائج لا يستطيع حسابيا أن يبني استراتيجيته على مدينة اليوسفية وحدها. وحتى لو حقق اكتساحا حضريا، فإن حجم الكتلة الانتخابية المتاحة له يظل أصغر بكثير من الكتلة الموجودة في المجال القروي

بعبارة أوضح، المدينة يمكن أن تمنح الأفضلية، لكنها وحدها لا تكفي لصناعة الانتصار بأحد المقعدين، على اعتبار ان القاسم الانتخابي المعمول به على أساس المسجلين لا يمكنه أن يمنح أكثر من مقعد واحد بسبب نظام الأكبر بقية

بتعبير آخر، قد يربح مرشح معركة الحضور في مركز اليوسفية، وقد يملأ الشوارع بالصور واللافتات، وقد يحقق نتائج قوية في المدينة، لكن ذلك كله يظل محدودا إذا لم يترجم إلى حضور انتخابي في القرى. فال9759 صوتا في حضرية اليوسفية لا تستطيع بحكم حجمها، أن تلغي أثر 59 ألف و365 صوتا جاءت من المجال القروي والشماعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق