أخبارمتفرقات

حقوقيون ومحامون يدعون إلى تحييد محاضر الضابطة القضائية من أجل محاكمات عادلة

أ 5

يوسف الإدريسي

دعا فاعلون حقوقيون إلى ضرورة الحرص على شفافية محاضر الضابطة القضائية وتحييدها من أجل ضمان محاكمة عادلة، ترتبط أشد ارتباط بمدى ملاءمتها للمساطر التشريعية والمواثيق الدولية والمقاربات الحقوقية في نسق حقوقي ينسجم مع شعارات دولة الحق والقانون.

وأكد المشاركون في ندوة تواصلية، نظمها المرصد المغربي لحقوق الإنسان فرع اليوسفية، مساء السبت 4 مارس 2017، على أن المساطر التشريعية للمحاكمة العادلة، وإن توافرت فيها الضمانات القانونية الشكلية، فهي ترتهن بمدى شفافية محاضر الضابطة القضائية التي تؤثر بشكل كبير، في توجيه السلطة القضائية.

وفي السياق ذاته، أوضح عبد اللطيف حجيب الرئيس التنفيذي للمرصد المغربي لحقوق الإنسان، أن الهدف من تنظيم هذه الندوة هو تعزيز المقاربة الحقوقية ووضع المتدخلين في المنظومة القانونية أمام إشكالات تعيق بصيغة أو بأخرى سير المساطر التشريعية، بهدف ضمان محاكمة عادلة، بدءا بإعداد محاضر تنسجم مع المنظومة القانونية في صيغتها الشمولية ذات الأبعاد الدولية.

وأورد الإطار الحقوقي في معرض مداخلته، أن دور الجمعيات الحقوقية المنصوص عليه في ديباجة الدستور ضمن المواد 12 ـ 13 ـ 14، و15 هو فضح كل الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان، استنادا على القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية ومدونة الشغل ومدونة الأسرة، أيضا المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، يضيف المتحدث، قبل أن يؤكد على أن الطرح النظري يختلف كثيرا عن الممارسات الميدانية، ضاربا المثل بقضية صلاح الدين الخاي، التي أضحت مثار نقاش وطني ودولي بسبب الانزلاقات الحقوقية الفاضحة التي يشهدها الملف، على حد تعبيره.

أ 6

وطالب محامون وخبراء في التشريع القانوني شاركوا في تأطير الندوة، بضرورة الحرص الشديد على احترام حقوق الأظناء وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة لفائدتهم، التي تبتدئ، بحسبهم، من محاضر شفافة للضابطة القضائية مع ضرورة مراعاة الحفاظ على حقوق الضحايا وإنصافهم انطلاقا من مرتكزات قيمية ومواطنتية تهدف إلى بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات القضائية.

وتخللت أطوار الندوة شكاوى قضائية واستفسارات تشريعية قدمها مواطنون بين أيدي المؤطرين، صب العديد منها في سوء ممارسات بعض أفراد الشرطة القضائية، وتكييف محاضر انطلاقا من حسابات شخصية انتقامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق