واقع العلاقات الدولية

عبد الصمد لفضالي

LAFDALIالتعريف العام للعلاقات الدولية هو مجموعة العلاقات الاقتصادية و السياسية و الإيديولوجية و القانونية و الديبلوماسية ما بين الدول، أي مجموعة العلاقات ما بين الشعوب، أو نظام الروابط الواقعية ما بين الدول، هذا ما يلقنوه و يعلموه لطلبة العلوم السياسية و القانون الدولي الذي يعتني بالقوانين التي يمكنها أن تتحكم أو تنظم العلاقات بين الدول، لكن واقعيا، فإن ما يغلب على هذه العلاقات هو القوة و الابتزاز، خصوصا بين الدول القوية عسكريا و الدول الضعيفة، فحق ” الفيتو ” لا يزال حكرا على الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية ( أمريكا، روسيا، انجلترا، فرنسا، بالإضافة إلى الصين ).

علاقة الدول القوية مع الدول الضعيفة ترتكز على الاستغلال و الابتزاز أطول وقت ممكن، أي علاقات على مقاس الدول القوية، و حتى الدول الديمقراطية من هذه الدول القوية، فإنها بقدر ما ترسخ و تفعل الديمقراطية و حقوق الإنسان داخل بلدانها، بقدر ما تؤيد الديكتاتورية خارج حدودها، خصوصا بالدول الضعيفة لكي لا تستطيع هذه الدول الضعيفة الخروج من التبعية و تبقى كأسواق مربحة في جميع المجالات .

إن هذه الدول القوية، حتى و إن كانت ديمقراطية، فإنها لا تسعى سوى إلى إرضاء مواطنيها من أجل كسب أصواتهم في الانتخابات على حساب مآسي الشعوب المستضعفة، هذا هو واقع العلاقات الدولية، بخلاف الإسلام الذي هو ضد استغلال الإنسان كيفما كان عرقه و لونه و موطنه .

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*