أخبارالثقافة و الفن

قصة قصيرة .. دوي منتصف الليل ..!

بقلم : رحال امانوز

بخطواته السريعة مشى، وجهته مركز المدينة الكبيرة ..  شاب يافع في العشرين من عمره، نحيل القامة واسمر اللون يرتدي لباسا وحذاء رياضيين، ويضع على ظهره حقيبة ثقيلة يخترق أزقة ضيقة وشوارع واسعة .. من بعيد تراءت له البناية العالية تضيء واجهتها اضواء النيون على بابها الكبير وقف حارسان، بينما كان حامل أمتعة يتقدم سائحين في طريقهما للفندق الشهير .. اقترب من الباب لم تعد تفصله عن هدفه سوى خطوات قليلة، وضع يده على جهاز التحكم سرى عرق بارد في ظهره  تشنجت أصابعه لم يستطع الضغط على الجهاز

تعليمات أمير الخلية يتردد صداها في أذنيه بعد أن صلوا صلاة المغرب جماعة  .. حلقوا لحاهم الكثة نزعوا لباسهم الأفغاني واستبدلوه بلباس رياضي، وضع كل منهم حقيبته المليئة بالمتفجرات على ظهره رددوا الشهادة وتواعدوا على اللقاء في الجنة بعد الاستشهاد،   كان شابا منحرفا عرف باقترافه لكل انواع الجريمة

: سرقة وبيع مخدرات واعتداءات شأنه كباقي أبناء الحي الصفيحي، الذي رأى فيه النور ومنذ عدة شهور تم استقطابه من طرف أمراء التطرف الديني، الذين عرضوهم لعملية غسيل دماغ وجعلوا منهم طيور ظلام . وحرضوهم على إغراق وطنهم ومواطنيهم في حمامات دم، حيث اقنعوهم بان مجتمعهم كافر يجب قتاله  ألقى نظرة خاطفة على ساعته اليدوية حان الوقت المتفق عليه، وفجأة سمع دوي انفجار مدو، ثم ثان، ثم ثالث وصل إلى أذنيه دوي صفارات سيارات الأمن والإسعاف من بعيد، لقد حان دوره .. ارتبك وتردد ماذا دهاه  ..؟ ما الذي وقع له  ..؟ دارت به الدنيا وشلت يداه  أحس بدوار شديد تذكر حماسه الشديد للجهاد والدفاع عن الدين ومحاربة الكفار

بعد سماعهما لصوت الانفجارات البعيدة  أستجمع الحارسان همتهما أحسا بالخطر يدنو منهما طلبا النجدة والتحقت بهما عناصر أمنية أخرى تحسبا لأي طارئ  ..  لفت انتباههما وجود شاب قبالة الفندق ارتابا في أمره  هو كذلك شعر بمراقبتهما له حاول مرة أخرى أن يفجر الحقيبة لم يستطع ألقى بالحقيقة من على ظهره  وفر هاربا .. وهو يغادر المكان لا يلوي على شيء تبعه الحراس جريا في أذنيه يتردد صدى خطوات تقترب منه  استسلم لقدره لقد تمكنوا من القاء القبض عليه تحلقوا حوله وقيدوه، ثم حملوه في سيارة الأمن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق