أحزاب و نقاباتأخبار

النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة: ما وقع أمام باب البرلمان ليس مجرد خطأ مهني، بل سقوط أخلاقي مدو

على هامش انشغال بعض المنابر بمحاسن النائبات البرلمانيات الشابات بدل مضامين الخطاب الملكي .. النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تدعو إلى احترام رسالة المهنة

 

وجهت النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نداءً صريحا إلى بعض المنابر والإعلاميين الذين انشغلوا، خلال تغطيتهم لافتتاح البرلمان يوم الجمعة 09 أكتوبر 2026، بمحاسن النائبات الشابات الجديدات، بدل أن يضعوا في مقدمة اهتماماتهم المضمون السياسي والمهني للخطاب الملكي السامي، وقدرة النواب والنائبات على قراءته والتفاعل معه

وأوضحت النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة أن الصحافة: أيها السادة، لا تؤدي رسالتها حين تختزل حضور المرأة في البرلمان في مظهرها أو عمرها أو شكلها، بل حين تقيم مدى تمثيلها للناخبين، واستعدادها للعمل التشريعي والرقابي، وقدرتها على مناقشة قضايا المواطنين

كما لا تؤدي الصحافة رسالتها حين تتحول تغطية الخطاب الملكي إلى مجرد استعراض للصور والانطباعات، على حساب تحليل الرسائل والسياسات والملفات الاستراتيجية التي تهم المغاربة ومستقبل أبنائهم

وتؤكد النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة أن النقد يجب أن يوجه اليوم إلى بعض ممثلي المنابر الإعلامية الذين لم يواكبوا جسامة المهمة التي هم بصددها .. فمن حق الجمهور أن يتوقع من الصحافة أن تسائل النواب والنائبات حول قضايا التنمية والجهوية والشباب والسيادة الاستراتيجية، لا أن تكتفي بالتعليق على ملامحهم أو مظهرهم أو مفاتن النائبات

فالبرلمان يحتاج إلى نواب ونائبات مؤهلين، والإعلام يحتاج إلى صحافة مهنية تضع المصلحة العامة فوق الاستعراض والسطحية

ما وقع أمام باب البرلمان ليس مجرد خطأ مهني، بل سقوط أخلاقي مدو .. عندما يترك الصحافي خطابا ملكيا يتحدث عن الأمن المائي والغذائي وسيادة الدولة، ليجري وراء نائبة ويسألها “من صمم قفطانك ..؟”، فاعلموا أننا وصلنا إلى الحضيض .. أنتم بهذا الفعل لا تكرمون المرأة، بل تحتقرونها .. تحولونها من نائبة للأمة إلى عارضة أزياء في سوق رخيص “للترند”

والأخطر، أنكم أنتم من تصنعون برلمان التفاهة الذي تشتكون منه غدا .. فالنائب الذي يرى الإعلام يصفق لشكله لا لفكره، لن يتعب نفسه في قراءة مذكرة واحدة، فما بالك بخطاب ملكي

كفى عبثا .. إما صحافة تحترم عقول المغاربة، أو دعوا الميكروفونات لمن يستحقها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق