أخبارجماعات و جهات

فاتح ماي بتيزنيت .. حضور باهت يطرح أكثر من علامة استفهام

* إعداد – أحمد غفور

مرّ الاحتفال بعيد الشغل هذه السنة بمدينة تيزنيت في أجواء وُصفت بالباردة والمحتشمة، بعدما نظم حزب العدالة والتنمية تجمعاً محدود الحضور، لم يرقَ إلى رمزية المناسبة ولا إلى انتظارات الشغيلة المحلية

 

في الوقت الذي يفترض أن يشكل فاتح ماي محطة نضالية قوية لتجديد مطالب العمال والدفاع عن حقوقهم، عكس المشهد ضعف التعبئة وغياب الحماس، حيث بدا الحضور خجولاً مقارنة بالسنوات الماضية، مع تسجيل غياب واضح لعدد من الفاعلين النقابيين والمهنيين

 

الصور القادمة من عين المكان تؤكد واقعاً لا يمكن تجاهله: كراسي فارغة، تجمعات متفرقة، وخطابات لم تجد الصدى المنتظر لدى الساكنة، ما يطرح تساؤلات عميقة حول موقع العمل النقابي والسياسي بالمدينة، ومدى ارتباطه الحقيقي بقضايا الشغيلة

 

هذا الفتور يفتح الباب أمام قراءة أوسع، مفادها أن ثقة المواطن في الفعل النقابي والسياسي تعرف تراجعاً مقلقاً، في ظل غياب مبادرات ميدانية جادة، واستمرار نفس الوجوه والخطابات دون تجديد أو إضافة تُذكر

 

إن عيد العمال بتيزنيت هذه السنة لم يكن فقط مناسبة للاحتفال، بل مرآة عاكسة لوضعية تحتاج إلى مراجعة شاملة، وإعادة بناء جسور الثقة مع فئة تعتبر العمود الفقري لأي تنمية حقيقية

 

فهل تلتقط الهيئات السياسية والنقابية الرسالة قبل فوات الأوان ..؟

أم أن مشهد “الاحتشام” سيصبح القاعدة بدل الاستثنا ..؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق