أخبارجماعات و جهات

مفتاح ينتقد ارتجالية مجلس اليوسفية في تدبير ممتلكاته وكراء السوق الأسبوعي

ذ. يوسف الإدريـــــسي

شكلت مداخلة العضو الجماعي عبد الجليل مفتاح، خلال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة اليوسفية المنعقدة صباح أمس الجمعة 24 أبريل 2026، وقفة نقدية حازمة تجاه طريقة تدبير ممتلكات الجماعة ودفتر التحملات الخاص بالسوق الأسبوعي ورحبة الأغنام

وقد استهل مفتاح مداخلته بإثارة إشكال قانوني وعقاري لافت، يتعلق بالمادة الرابعة من كناش التحملات، حيث كشف أن الوعاء العقاري للسوق الأسبوعي الذي تزيد مساحته عن 15 هكتارا لا تملكه الجماعة بشكل كامل، بل يتوزع بين أملاك الدولة وأراض في طور التعويض أو التحفيظ

وتساءل المتحدث ذاته باستغراب كبير عن كيفية إقدام الجماعة على كراء مرفق عمومي لا تدخل أرضه ضمن ممتلكاتها المحفظة، مذكرا رئيسة المجلس بتصريحات سابقة لها كانت قد ربطت فيها القيام بأي إصلاحات مبرمجة للمجلس بضرورة تسوية الوضعية القانونية للعقار، وهو ما اعتبره العضو في المعارضة تناقضا واضحا في التدبير

​ولم تقتصر انتقادات مفتاح على الجانب العقاري فحسب، بل امتدت لتشمل (ضبابية) بحسب تعبيره، في حقوق المكتري والجبايات المفروضة على المواطنين، إذ نبه إلى وجود تضارب بين تقرير لجنة المالية والميزانية والبرمجة ودفتر التحملات فيما يخص مواقف السيارات والدراجات

وأوضح المنتخب الجماعي عينه، أن إدراج الموقف في التقرير وغيابه عن دفتر التحملات يفتح الباب أمام استخلاص جبايات غير قانونية من المواطنين، متسائلا في الوقت ذاته، عن دور المجلس والسلطات المحلية في حماية المرتفقين أو المواطنين بشكل عام، من أي استغلال خارج الإطار التعاقدي. كما انتقد غياب التحديد الدقيق لمكان رحبة الأغنام الخاصة بعيد الأضحى، معتبرا أن هذا الغموض يؤثر على قيمة المداخيل المتوقعة للجماعة ويجعل المكتري في وضعية غير مستقرة

​وفي سياق ذي صلة، توقف مفتاح عند الشروط التقنية المفروضة على المكتري بخصوص النظافة، واصفا إياها بأنها قد تكون تعجيزية أو غير واضحة المعايير، خاصة عند مطالبة مكتري السوق بتوفير آليات وشاحنات خاصة، متسائلا في الآن نفسه، عن الجدوى من هذه التعقيدات إذا كانت الجماعة تعجز عن تدبير هذا الملف بفعالية والتزام

واختتم المتكلم مداخلته بتوجيه رسالة سياسية قوية للمجلس، مشيرا إلى أن المبادرة الأخيرة لعامل الإقليم بتنظيف (غابة الفواشخ) هي دليل ملموس على غياب المجلس في أداء مهامه البديهية، داعيا رئاسة الجماعة إلى تحمل مسؤوليتها في التدبير اليومي للمدينة، بدلا من ترك الفراغ الذي تضطر السلطة الإقليمية لملئه في كل مرة، علما أن هذه السلطات  يمكنها أن تنخرط إيجابا في جلب وتنزيل مشاريع استراتيجية كبرى، باعتبار أن عامل الإقليم هو منسق المصالح اللاممركزة بالإقليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق