أخبارمنبر حر

حديث صباح مشحون

يوسف الإدريسي

اليوم،يوسف الإدريسي قبيل صلاة الصبح، شهدت ساحة الشفشاوني بحي التقدم “المارشي”، حركة غير مألوفة لأعوان السلطة معززين بسيارات الأمن الوطني وأفراد القوات المساعدة، مما أثار انتباه المواطنين المتوجهين إلى مسجد “الهدى” حيث ألف العديد من الباعة الجائلين عرض بضائعهم الأسبوعية بالأزقة المجاورة للمسجد..عقب انتهاء الإمام من التسليمة الأولى من الصلاة، توجه “بابا علي” الفاكهاتي المشهور بعبارات الغضب والاستهجان أمام ممثلي السلطة المحلية مصرا على أنه لن يكون بمقدور أحد أن يزحزح منصته الخشبية ما دام أن العديد من المنصات والعربات المتحركة لم تبرح مكانها وسط الشارع، قبل أن يستوقفه تعقيب قائد المقاطعة الثانية بلباقة غير معهودة في ممثلي السلطة؛ أزح سيدي منصتك أنت الأول واترك أمر الآخرين لنا، وتأكد أنك لن تكون الاستثناء ..

بعد ذلك استدار القائد في اتجاهي مستفسرا إياي؛ وأنت سي الإدريسي باعتبارك إعلاميا تمثل طيفا من المجتمع المدني، ما رأيك في هذا الإجراء ..؟ وقتها لم أفكر مليا في الإجابة؛ أنا مع التنظيم وضد المحاربة، مع المقاربة الاجتماعية ضد المقاربة الأمنية، خاصة وأن شباب الأحياء المجاورة ينتظرون بشغف كبير هذا اليوم لضمان مصروف الأسبوع من خلال ما تجود به عرباتهم المجرورة .. قبل أن أنتهي من كلامي واجهني في آن واحد مرتفقو السيد القائد بأجوبة وأسئلة تكاد تُجمع على أن كلامي مجرد نشاز لا يستقيم في هكذا موقف، سوى القائد ذاته حاول بطريقته الخاصة أن يقنعني كون التنظيم في هذه العملية هو الوسيلة والغاية، بل أكثر من ذلك، أن المسؤولين المحليين عازمون على تخصيص ساحات خاصة لأسواق القرب بهدف تنظيم القطاع .. قبل الانتهاء من كلامه أجبرت نفسي على الاقتناع، آملا في أن لا يكون مصير هؤلاء فضاء قريبا من المياه العادمة، كما حدث مع بائعي السردين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق