أخباررسالة موجهة إلى ...

أشهر قليلة متبقية .. يا رئيس الحكومة، اجعل الحوار الديمقراطي إرث ولايتك الأخير ..!

يا رئيس الحكومة .. الحوار الديمقراطي ليس خيارا، بل واجبا أخلاقيا ..!

في زمن تتسارع فيه الأحداث السياسية بالمغرب وتتعمق الانقسامات بين الأغلبية والمعارضة، يبرز الحوار كالنجم الثاقب الذي يضيء طريق الديمقراطية الحقيقية .. نحن في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نؤكد، من موقعنا المهني والمسؤول، أن فضيلة الحوار ليست مجرد شعار أجوف، بل مرجعية أساسية في العلاقات بين الأطراف السياسية، سواء على المستوى الوطني أو الجهوي أو المحلي .. فلتطمئن، يا رئيس الحكومة، إلى أن هذا الإيمان ليس سطحيا، بل متجذر فينا حتى النخاع، لأنه قائم على احترام المشروعية الديمقراطية وشروطها وأخلاقياتها

الديمقراطية ليست مجرد صندوق اقتراع يفتح كل خمس سنوات، بل ممارسة مستمرة تقوم على الحوار الشفاف بين الأغلبية والمعارضة .. ففي مغرب ما بعد دستور 2011، الذي حقق تطورا مؤسساتيا ملحوظا، أصبح الحوار السياسي ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية

إننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نرى أن تجاهل هذا الحوار يهدد بتعميق الفجوات، خاصة مع الأشهر المتبقية فقط في هذه الولاية التشريعية .. الوقت يداهمنا، وفرصة ترسيخ إرث ديمقراطي حقيقي تتضاءل .. للإشارة، فقد أثبتت التجارب التاريخية في المغرب أن أعظم الإنجازات ولدت من رحم الحوار .. لأن الحوار ليس ترفا سياسيا، بل واجب أخلاقي ودستوري، يفرضه منطوق الفصول المتعلقة بالديمقراطية التشاركية والتعددية الحزبية

دورنا كصحافيين مستقلين لا يقتصر على المراقبة؛ نحن صوت الضمير الوطني .. نؤمن بأن الصحافة الحرة هي الضمانة الأولى للحوار الديمقراطي .. لأننا، عندما نغطي الجلسات البرلمانية أو الاحتجاجات الجهوية، نذكر دائما بضرورة احترام شروط الديمقراطية: الشفافية .. والمساواة .. والاحترام المتبادل

إيماننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة “حتى النخاع” بهذه المبادئ هو ما يدفعنا إلى نقد أي تجاوز، سواء صدر عن الأغلبية أو المعارضة، لأن أي انحراف عن أخلاق الحوار يقوض ثقة المواطنين في النظام السياسي برمته، ومع اقتراب نهاية الولاية، يجب أن تكون هذه الأشهر الأخيرة فرصة لإصلاحات حوارية تترك أثرا دائما

النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تجدد التأكيد: الحوار هو السبيل الأوحد لتعزيز المشروعية الديمقراطية .. فاطمئن، يا رئيس الحكومة، وليطمئن معك كل من يقاسمك هم تدبير الشأن الحكومي في هذه الولاية، إلى إيماننا الراسخ، ودعونا نبني معا مغربا يعتمد على أخلاقيات السياسة لا على صراعاتها .. فالشعب المغربي ينتظر هذا الحوار، والصحافة الحرة ستظل حارسة أمينة لبوابته، خاصة في اللحظات الحاسمة قبل الانتخابات المقبلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق