أخبارمتفرقاتمجتمع

الأخصاص / اعتصام مفتوح لعمال الإنعاش الوطني الجدد .. صرخة اجتماعية في وجه الصمت الإداري ..!

 

إعداد – أحمد غفور

بلدية الأخصاص – عمالة سيدي إفني في مشهد احتجاجي يعكس عمق الاختلالات الاجتماعية وتراكم الإحباط، يخوض بعض عمال الإنعاش الوطني الجدد، في هذه الأثناء، اعتصامًا مفتوحًا أمام باشوية الأخصاص، في خطوة تصعيدية تحمل دلالات قوية على انسداد قنوات الحوار وغياب أجوبة رسمية واضحة حول وضعيتهم المهنية

الاعتصام، الذي يأتي في إطار أشكال تعبير مشروعة يكفلها الدستور والقوانين الجاري بها العمل، ليس وليد اللحظة، بل نتيجة مباشرة لمحاولات متكررة طرق خلالها المعنيون أبواب الإدارة دون جدوى، أملاً في توضيح مصيرهم المهني، وإنهاء حالة الغموض والتهميش التي تطبع علاقتهم ببرنامج يفترض فيه أن يكون أداة للإدماج الاجتماعي لا مصدرًا للهشاشة والقلق

عمال الإنعاش الوطني، وهم يلتزمون بنضال سلمي وحضاري، يؤكدون تشبثهم بالحوار الجاد والمسؤول مع الجهات المعنية، غير أن صمت الإدارة، أو تعاملها البارد مع ملفهم، دفعهم إلى رفع منسوب الاحتجاج، في رسالة واضحة مفادها أن الحقوق لا تُمنح، بل تُنتزع بالنضال المشروع

ويردد المحتجون شعارهم القوي: «ما لا يأتي بالنضال، يأتي بالمزيد من النضال»، في تعبير رمزي عن إصرارهم على مواصلة الدفاع عن مطالبهم الاجتماعية والمهنية، دون المساس بالنظام العام أو الإساءة إلى المؤسسات، بل في احترام تام لقيم السلمية والمسؤولية

هذا الاعتصام يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع برامج الإنعاش الوطني، وحدود فعاليتها في محاربة البطالة والهشاشة، وحول دور السلطات المحلية والإقليمية في مواكبة هذه الملفات الاجتماعية قبل أن تنفجر في الشارع، كما يضع المسؤولين أمام امتحان حقيقي .. إما فتح حوار جدي وشفاف يُنصف هذه الفئة، أو ترك الاحتقان يتفاقم بما لا تُحمد عقباه

إن ما يحدث اليوم أمام باشوية الأخصاص ليس مجرد وقفة عابرة، بل صرخة اجتماعية مدوية، تختزل معاناة فئة واسعة من المواطنين الذين سئموا الانتظار، وقرروا أن يجعلوا من الشارع منبرًا لإسماع صوتهم، في غياب آذان صاغية داخل المكاتب المكيفة

يبقى السؤال الجوهري: إلى متى سيستمر تجاهل الملفات الاجتماعية المشروعة ..؟

ومتى ستتحمل الجهات المسؤولة مسؤوليتها كاملة في صون كرامة الشغيلة وضمان الحد الأدنى من الاستقرار المهني والاجتماعي ..؟

الكرة اليوم في ملعب المسؤولين، والتاريخ لا يرحم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق