أخبارمتفرقات

تذكـير / سيدي إيلي ينّور المشنزائي أو سيدي بنّور

حسَن الرّحيبي

ضَريح الوَلي الصّالح سيدي بنور أو عبد الله بن واكْريس ايلي ينّور باللّسان البربري أي مُول البرَكة بالدارجة المغربية . وقد عاش في أواخر العصر المرابطي أي عهد حكم علي بن يوسف. وتوفي سنة 559 هجرية موافق سنة 1163 ميلادية أي أنه عاش في عهد ابن رشد

أصله من  مدينة الغربية أو  مشتريا  أو مدينة التّجّار. وقد تهدمت أواخر القرن السابع عشر (1667 ). ولا زالت آثارها بادية إلى الآن  في  طريق  الوليدية لذلك  سمي  بالمشترَائي

قال عنه صَاحب «التشوّف إلى رجال التصَوّف» أبو يعقوب يوسف بن يحيى التّادلي المعروف بابن الزّيّات المتوفّىٰ سنة 617 هجرية موافق سنة 1221 ميلادية.  (تحقيق أحمد التّوفيق وزير الأوقاف والشّؤون الإسلامية)  :

من مشنزاية (مُشترَايا) من أشياخ أبي شعيب أيّوب  السّارية. كبير الشّأن من أهل الزّهد والورَع .. حدّثوا عنه أنه مَات أخوه فتزوّج امرأته. فقدّمت إليه طعاماً يأكله فحكّ في نفسه (خامره وتوجّس منه وساوَره شك ..) أن فيه نصيبَ الأيتام الذين هم أولاد أخيه. فأمسك وبات طاوياً (جائعاً)

إذا طالبتكَ النّفس يوماً بشهوة

وكان عليها للقبيح طريق

فدعها وخالفْ ما اشتهيتَ فإنّما

هوَاكَ عدوٌّ والخلاف صَديق

حدّثني هارُون بن عبد الحليم (حفيد سيدي بنّور أمّه بنته) قال : حدّثني خالي يحيى بن أبي ينّور أن يغالَنْ بن عمر، من أشياخ مشتزايَة ، جاء إلى عبد الله بن وَكريس فقال له : إن عامل علي بن يوسف (آخر ملوك المُرابطين)، هدّدني بالقتل والصّلب، وقد خرج من مرّاكش متوَجّهاً إلى دكّالة. فقال له أبو ينّور : ردّه اللّه عنك ..! فسار إلى أن بقي بينه وبين قرية « يِلَيْسكاوْن »(القرون بالشّلحة) نصف ميل، فأصَاب العاملَ وَجَع قضَىٰ عليه من حينه بالمَوت

مَلحُوظة :

درس سيدي بنور على يد سيدي عبد الجّليل بن ويحلاَن الدّكالي بجمعة أغمات قرب أوريكة، والذي توفي سنة 1145 ميلادية .. ولا زال سكان سيدي بنور يحتفون بهذا من خلال مواسم متبادلة يقيمونها كل سنة إلى اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق