

ذ. يوسف الإدريــــسي
أفادت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ضمن نتائج شغل مناصب مديري المراكز الاستشفائية الجهوية والإقليمية، بـعدم انتقاء أي مترشح لتولي إدارة المستشفى الإقليمي باليوسفية، رغم تقدم مترشحين اثنين لشغل هذا المنصب، في وضع يعيد طرح علامات استفهام كبرى حول معايير الانتقاء ومآل التدبير الصحي بالإقليم
ويأتي هذا القرار ليكرس وضعية الفراغ الإداري التي يعيشها المستشفى الإقليمي منذ أكثر من عقد من الزمن، حيث يتم تدبيره بالنيابة، دون مدير رسمي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على فعالية التسيير وجودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة، مما يعطي مصداقية للتقرير الإحصائي الأخير، الذي أكد أن مؤشر الصحة بإقليم اليوسفية سجل مصدر حرمان يفوق 26.4%، وهو ما نتج عنه معاناة يومية للمواطنين في الوصول إلى حق العلاج الاستشفائي، في ظل عرض صحي محدود وغير قادر على الاستجابة للحاجيات المتزايدة
كما يطرح عدم انتقاء مدير، رغم وجود مترشحين إثنين، تساؤلات مشروعة حول جدية تنزيل إصلاح المنظومة الصحية على المستوى الترابي، وحول مدى إنصاف إقليم اليوسفية في السياسات العمومية، خاصة في سياق وطني يرفع شعارات العدالة المجالية وتعميم الحماية الاجتماعية



