أخبارجماعات و جهات

أين وصلت تحقيقات لجنة المياه بجماعة تكانت حول ملف الآبار العشوائية ..؟

أسئلة محرجة بعد زيارات متتالية… وصمت مريب !

* كتب أحمد غفور

منذ الإعلان عن خروج لجنة المياه بجماعة تكانت في زيارات ميدانية متتالية لمعاينة وضعية الآبار العشوائية، ارتفعت آمال الساكنة في أن يكون ذلك بداية حقيقية لوضع حدٍّ لفوضى استنزاف الفرشة المائية، ومحاسبة المتورطين في الحفر غير القانوني الذي يهدد الأمن المائي للمنطقة

غير أن هذه الآمال سرعان ما اصطدمت بواقع الغموض والصمت، إذ وبعد مرور مدة غير قصيرة على تلك الزيارات، ما تزال الساكنة تتساءل:

أين وصلت التحقيقات ..؟

وما نتائج المعاينات ..؟

وهل تم تحرير محاضر في حق المخالفين ..؟

أم أن الملف دخل نفق التسويف المعتاد..؟

مصادر محلية أكدت أن أغلب الزيارات التي قامت بها اللجنة كانت معلنة ومعروفة مسبقًا، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول فعاليتها، خصوصًا في ملف يعرف الجميع أنه تحكمه أساليب التحايل، من إخفاء المضخات، إلى طمر الآبار مؤقتًا، إلى إغلاق الضيعات في وجه أي مراقبة مفاجئة

وهنا يبرز سؤال مشروع:

هل تعتزم لجنة المياه القيام بزيارات مفاجئة وغير مُعلن عنها ..؟ زيارات حقيقية تكشف الواقع كما هو، لا كما يُراد له أن يظهر

إن ملف الآبار العشوائية بتكانت لم يعد مجرد إشكال إداري أو تقني، بل تحول إلى قضية رأي عام، لأن استمرار النزيف المائي يهدد حق الساكنة في الماء، ويعمق الإحساس بالحكرة، حين يرى المواطن البسيط أن القانون يُطبق بصرامة على الضعفاء، بينما يُغض الطرف عن “كبار النافذين”

الأخطر من ذلك، أن غياب التواصل الرسمي حول نتائج عمل اللجنة يغذي الشكوك، ويفتح الباب أمام تأويلات مفادها، أن الملف قد يلقى نفس مصير ملفات سابقة .. زيارات، صور، محاضرث ثم لا شيء

إن ساكنة تكانت، ومعها فعاليات جمعوية وإعلامية، تطالب اليوم بـ:

* نشر تقرير رسمي مفصل حول عمل لجنة المياه

* الكشف عن عدد الآبار العشوائية التي تم ضبطها

* تحديد المسؤوليات دون انتقائية

* والقيام بـ مراقبة صارمة وزيارات مفاجئة تعيد الثقة في المؤسسات

فالماء ليس ملكًا خاصًا، بل ثروة جماعية، وأي تهاون في حمايته هو تواطؤ صامت مع استنزاف مستقبل المنطقة

فهل ننتظر خطوات عملية وحازمة ..؟

أم أن “بيبان بعض الضيعات” أُغلقت بإحكام في وجه الحقيقة ..؟

* مدير جريدة حوادث الجنوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق