أحزاب و نقاباتأخبار

أخنوش يفجر مفاجأة .. “نفس جديد” للحزب ووداع للزعامة الأبدية ..!

جاء إعلان عزيز أخنوش المفاجئ، يوم 11 يناير 2026، خلال اجتماع المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار بالرباط، معلنا عدم ترشحه لولاية ثالثة لرئاسة الحزب، حيث أكد التزامه بمبادئ التداول على السلطة والتجديد السياسي، رافضا إصرار أعضاء المكتب على بقائه، ومؤكدا أن الحياة السياسية تحتاج إلى “نفس جديد” يقطع مع “الزعماء الخالدين”

يعد قرار أخنوش خطوة بارزة في المشهد الحزبي المغربي، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية لعام 2026، حيث قدم طلب إعفائه من الولاية الثالثة .. مشيرا إلى أنه أعطى كل ما لديه للحزب منذ توليه قيادته عام 2016، حيث نجح في تطويره تنظيميا وفي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية لـ2021، وقيادة الحكومة

بالمناسبة، شدد أخنوش على قدرة الحزب على الحفاظ على موقعه المتقدم بفضل تراكم خبرته .. لكنه، لمح إلى اعتزاله السياسة بعد هذه المرحلة، مما قد يؤدي إلى صراع داخلي على الرئاسة مع أسماء محتملة لخلافته

يرى بعض المراقبين أن القرار يعكس احتراما للنظام الأساسي الذي يحدد الرئاسة بولايتين فقط .. آخرون يشككون في توقيته قبل الانتخابات .. إذ، اعتبروه مناورة لتجديد النخب أو إعادة ترتيب التحالفات في سياق مغربي يشهد تداولا سياسيا متسارعا

أخنوش أكد أن قراره “شخصي وقناعة ذاتية”، نابع من رؤية سياسية تعتبر التجديد شرطا أساسيا لضخ دينامية جديدة في العمل الحزبي .. إذ، أن “الحزب ليس إرثا شخصيا”، وأن الوقت حان لتسليم المشعل قبل المؤتمر الاستثنائي في 7 فبراير 2026

يفسر مراقبون آخرون القرار كذكاء سياسي يعالج “الشخصنة” التي طبعت الحزب، خاصة مع تراكم الضغوط التنظيمية والسياسية الداخلية، بينما يعتبر آخرون الانسحاب مرتبطا بانتقادات سابقة حول تضارب المصالح بين دوره الحكومي ومؤسساته الاقتصادية، مما دفع إلى حسم عدم الترشح في الانتخابات التشريعية 2026

على العموم، يعد الإعلان رسالة “قرصة موجعة” لباقي الأحزاب، معززا صورة التداول في وقت يشهد فيه تهافتا على المناصب، كما أنه (القرار) يفتح صفحة جديدة في تاريخ التجمع الوطني للأحرار، محفزا باقي القوى السياسية على تبني مبادئ التجديد الحقيقي، وسواء عاد أخنوش إلى الساحة بصفة أخرى أم لا، فإن هذه الخطوة تعزز الثقة في آليات التداول الديمقراطي بالمغرب، وتضع الحزب أمام اختبار قيادي حاسم قبل الانتخابات المقبلة

في الختام، وفي ظل التحديات السياسية التي يواجهها المغرب، يبقى قرار أخنوش نموذجا يحتذى به في احترام مبادئ التداول السلمي للسلطة، ودافعا لتعزيز الديمقراطية الداخلية للأحزاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق