

بقلم – سعيد ودغيرى حسنى
في بهو العدالة حيث الصمت عادة، وحيث الأوراق تعرف أكثر مما تقول الأفواه وقف المحامون لا ليكسروا القانون،
بل ليذكّروه بنفسه .. ضربوا لا لأنهم هواة فوضى، بل لأن الكرامة حين تُؤجَّل تتحول إلى موعد احتجاج
العباءة السوداء لم تخرج عن وقارها .. لكنها، ضاقت من نصوص تُكتب بلا روح ومن قوانين تُقاس بالمسطرة وتنسى الإنسان .. قالوا: نريد قانونا يسمع لا قانونا يُملي، نريد تنظيما يحمي لا تنظيما يراقب، نريد استقلالا لا إذنا مسبقا للتنفس
في المغرب، المحاماة ليست وظيفة هي ذاكرة الدفاع وصوت من لا صوت له وحارس الباب الأخير، قبل أن يغلق العدل عينيه، حين يُمسّ المحامي يرتجف الميزان، وحين يُقيَّد صوته تتعثر العدالة في خطواتها
الإضراب ليس انسحابا، بل وقوف أطول، ليس هروبا من الجلسات، بل مواجهة للنص العاري من التوافق
هنا في هذا التوقيت يُكتب فصل جديد، إما حوار يعيد الثقة، أو صدام يترك الندوب، والمستقبل كعادته ينظر إلينا وينتظر هل نُصلح بالقانون، أم نُقنّع الخلل بالحبر
المحامون قالوا كلمتهم بهدوء صارم وبشعر لم يُكتب، بل عُيش، والباقيعلى طاولة القرار، حيث لا تنفع السرعة ولا يغفر التاريخ لمن لم يسمع




