أخباركلمة النقابة

هل يظل الإعلام المغربي أسيرا للحدود الجغرافية في عصر الثورة الرقمية ..؟ (2)


إن الطريق إلى هذا الإعلام المهني المواطن والمستقل يكمن في مساحة الحوار حوله من قبل جميع الأطراف، ومدى استعدادها للالتزام بمقرراته وتوصياته .. في هذا الإطار، نراهن على تلقائية المشاركة والفعالية في إغناء هذا الحوار بين الجهات المعنية .. ملتزمين بذلك في أفق تحقيق تطلعات الفاعلين والمجتمع والوطن، بعيدا عن الحسابات النقابية والسياسية الضيقة

ما نرجوه هو اقتناع الجميع بمشروعية المعركة من أجل تخليق وتحديث واستقلال المرفق الإعلامي، والنهوض به ليؤدي دوره بالقوة والنضج والتحرر كما في الدول المتقدمة، ونحن في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، واثقون من الروح المواطنة لدى الفاعلين الإعلاميين الذين يقدرون قوة الإعلام الوطني، ويملكون الوعي التحرري في ممارسة مهنة الصحافة التي يجيدونها، سواء في الصحافة المكتوبة أو المرئية أو السمعية البصرية أو الإلكترونية

لن نجدد القول بأن الهم الإعلامي متشعب، ولا يقتصر على الجوانب القانونية والمهنية، بل يشمل موقعه في كل الأنشطة المجتمعية الإنتاجية والخدماتية كأداة للتكوين والتعبئة والمساءلة والتنوير والإخبار، وصولا إلى دوره كسلطة رابعة مكرسة للاختيارات الفردية والجماعية، وحاضنة للرؤيا الحضارية في مكوناتها الثقافية والعلمية والروحية والسياسية والاقتصادية، كما في المجتمعات التي آمنت بوظائف الإعلام التنموية والتحررية .. وفي هذا الاتجاه، يشكل القانون الأساسي للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة مرجعيتنا في هذه العناصر التي تمثل سقف مشروعنا النقابي، الذي يؤثث الساحة النقابية الوطنية، ونأمل مساهمة الفاعلين في إغناء كل المشاريع والرؤى التي ترتقي بالممارسة الإعلامية نحو هذه الأهداف

نؤكد مرة أخرى أننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نتوفر على ملف مطلبي أولي قيد الدراسة لدى الوزارة الوصية على قطاع التواصل، ولن نغلق الباب أمام أي جوانب أو عناصر يراها الفاعلون ضرورية للطرح والحوار، سواء قانونية أو مهنية أو حقوقية، في أفق تحصين المهن الإعلامية وتطوير شروط ممارستها في كل الوسائل .. لهذا، ندعو الجميع إلى اقتراح الصيغ التنظيمية لهذا الحوار الإعلامي، الذي نأمل أن يتخذ طابعا مؤسسيا في انتظار انتخاب المجلس الوطني للصحافة المقبل

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق