

تتقدم الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، أصالة عن نفسها ونيابة عن كافة الصحافيات والصحافيين المنضوين تحت لوائها على الصعيد الوطني، وهيئة تحرير جريدة المستقلة بريس الإلكترونية، لسان حال النقابة، بأخلص التهاني إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره اللـه وأيده، وإلى الشعب المغربي قاطبة، بمناسبة الذكرى 73 لثورة الملك والشعب
نعم إن هذه الذكرى المجيدة ليست مجرد محطة للتذكر، بل هي دعوة متجددة لاستلهام العبر، ووقفة صدق مع الذات الوطنية .. وبهذه المناسبة يتبادر إلى الذهن سؤال جوهري: عجبا لشعب انتفض عن بكرة أبيه قديما في وجه الاستعمار وأرغمه على الرحيل، مؤمنا بعدالة قضيته ومتسلحا بوحدة الصف والالتفاف حول العرش .. فكيف به اليوم يعجز أحيانا عن الوقوف بحزم في وجه مظاهر الفساد التي تنخر جسد الوطن وتعطل مسيرة التنمية ..؟
إننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، انطلاقا من مسؤوليتنا المهنية والوطنية، نؤكد ما يلي:
إن ثورة الملك والشعب في 20 غشت 1953 علمتنا أن قوة المغرب تكمن في ثلاثية مقدسة .. العرش، الشعب، والوطن، وإن انتصار الأجداد لم يكن بالصدفة، بل كان نتيجة إيمان راسخ بالقضية، وجرأة في المواجهة، ورفض قاطع للظلم والتبعية
إن عدونا اليوم ليس مستعمرا أجنبيا، بل هو الفساد الإداري والمالي، وتبذير المال العام، والمحسوبية، وعرقلة مصالح المواطنين، وهو عدو أخطر لأنه يأتي من الداخل وبلباس المواطنة .. إن السكوت عن “الرشوة الصغيرة” وعن “خرق القانون” وعن “الريع” هو بمثابة تفريط في مكتسبات تلك الثورة
انطلاقا من دستور المملكة ومن مدونة الصحافة والنشر، نؤكد في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة أن الصحافة المهنية الحرة والمسؤولة هي الجندي الأول في معركة الإصلاح ومحاربة الفساد .. ولهذا، فإننا نجدد التزامنا بأخلاقيات المهنة، وبأن يكون القلم سلاحا للحق وكشف الاختلالات، لا للمزايدة أو التشهير، وندعو كافة الزملاء والزميلات إلى التحلي بروح “ثورة الملك والشعب” في عملهم اليومي، أي روح الجرأة المسؤولة والموضوعية والالتزام بقضايا المواطن، كما نشيد بالورش الملكي الكبير لمحاربة الفساد وتكريس الحكامة، وندعو إلى تفعيل القوانين وتحصين الصحافيين الذين يقومون بواجبهم في التبليغ عن الفساد
إن الذكرى 73 لثورة الملك والشعب هي تجديد للعهد، فكما حرر الأجداد الأرض، علينا نحن أن نحرر العقليات والإدارة، وكما كان الملك والشعب يدا واحدة ضد المستعمر، يجب أن يكون الملك والمؤسسات والشعب والإعلام المهني يدا واحدة ضد كل ما يعيق تقدم مغربنا
وفي الختام، نجدد ولاءنا المطلق للعرش العلوي المجيد، ونجدد العهد على أننا سنظل جنودا مجندين تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره اللـه، من أجل مغرب الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية





