

أحمد كوصي
تعيش ساكنة مدينة مديونة وعموم مستعملي الخط 600، الرابط بين ساحة سيدي معروف والفداء ومدينة مديونة، معاناة يومية متفاقمة، في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وضعف عدد الحافلات العاملة على هذا الخط، فضلاً عن عدم تشغيل المكيفات الهوائية داخل عدد من الرحلات
وحسب شكايات عدد من الركاب، فإن الخط 600 لا يتوفر، وفق إفاداتهم، إلا على نحو ست حافلات، وهو عدد يرونه غير كافٍ بالنظر إلى الكثافة السكانية والإقبال الكبير على هذا الخط، الأمر الذي يؤدي إلى اكتظاظ شديد، خصوصاً خلال ساعات الذروة
وتزداد معاناة المواطنين مع موجة الحرارة، حيث يتحول السفر داخل الحافلات المكتظة إلى رحلة شاقة، في ظل غياب التهوية والتبريد، ما يتسبب في ارتفاع درجات الحرارة داخل الحافلة وانتشار الروائح الكريهة، ويجعل ظروف التنقل لا تليق بكرامة الركاب وحقهم في خدمة نقل عمومي تحترم المعايير الأساسية.
كما عبّر عدد من مستعملي الخط عن استيائهم من بعض التصرفات التي تصدر عن المراقبين، مطالبين باعتماد أسلوب أكثر احتراماً ولباقة في التعامل مع المواطنين، باعتبارهم مستفيدين من خدمة عمومية ويستحقون المعاملة اللائقة
وأمام هذه الوضعية، يناشد مستعملو الخط 600 الشركة المشغلة والجهات المسؤولة التدخل العاجل من أجل الرفع من عدد الحافلات، وتشغيل المكيفات الهوائية، والحد من الاكتظاظ، وتحسين ظروف التنقل، وضمان تعامل يحترم كرامة الركاب
وتطرح ساكنة مديونة سؤالاً واضحاً: إلى متى سيظل المواطن مضطراً لتحمل معاناة التنقل في حافلات مكتظة وتحت حرارة خانقة، رغم أن النقل العمومي خدمة أساسية لا غنى عنها ..؟
ويبقى الأمل معقوداً على أن تجد هذه المطالب آذاناً صاغية، وأن يتم اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة تضمن لساكنة مديونة تنقلاً آمناً ومريحاً يحفظ كرامة المواطن





