للمستقلة رأي

إنها صلاة العيد .. وليس الاستعراض يا احمد عصيد ..!

ASSID

حملت “في الواجهة” ل. مدير جريدة الأحداث المغربية، ليوم 25 يوليوز 2015، دردشة هادئة مع المثقف المغربي، الذي يتباهى بأمازيغيته المرفوضة من عموم المواطنين المغاربة، لما تتميز به من تطرف وعنصرية وأمية لم يتخلف صاحبها عن إشهارها حتى في وجه من يشاركونه توجهه الليبرالي العلماني، الذين يرفضون هذا النزوع الإثني الرافض للآخر، وللعيش المشترك بين المغاربة، والذي يحاول عبثا الدعاية له جهرا في خرجاته الإعلامية، وكتاباته المثيرة للجدل، والتي تتعارض والجوانب المشرقة في مواقفه الحقوقية والسياسية التي يلتقي فيها مع شرفاء الوطن في أكثر من واجهة.

إن تحدث معك الزميل لغزيوي بلباقة واحترام، حول هذه السخرية المعلومة اتجاه المعتقد الديني السائد، الذي وصفت صلاة عيد الفطر فيه بأنها صلاة الاستعراض، فأنت الذي تستعرض على عموم المغاربة المسلمين، الذين لا حق لك في وصف صلاتهم بهذا النعت القدحي الساخر، الذي يكشف بوضوح عن الارتباك النفسي والثقافي والسياسي، الذي أصبحت عليه، وننصحك يا عصيد بأنها مقدمة لمرض “الزهايمر” .. وإن لم يكن، فهذا موقف انفعالي يعكس درجة الشعور بالندم اتجاه ما بذلته من تضحيات وما خضته من معارك ضد العقل الجمعي المغربي، الذي حارب به المغاربة الاستعمار، الذي كان يسعى لزرع الفتنة بين المغاربة بواسطة الظهير البربري، وكن متأكدا من أننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، نرفض بقوة هذا الموقف المضاد لما يؤمن به المغاربة جميعا، وأن بذرة التفرقة الإثنية التي تحاول زرعها لا مستقبل لك في الاشتغال عليها على الإطلاق، وأن ميزان القوى ليس في صالحك، وأنك بهذا الموقف المأجور تعمل على توسيع الهوة التي تفصلك عن باقي المغاربة، كما أن توقيت هذا الموقف يضر بشرعية رزمة المطالب التي تناضل من أجلها في صفوف المثقفين والمجتمع المدني والقوى الحية في الوطن.

حينما نؤيد رأي الصحفي والزميل لغزيوي في رفضه لما وصفته بصلاة الاستعراض، فنحن لا ننطلق من مبدأ “انصر أخاك” فقط، ولكن من رؤيانا المواطنة المستقلة التي نتحداك في علمانيتها وليبراليتها التي تحاول العبث بها في معركة خاسرة مسبقا ستضاف إلى الخرجات الإبهارية التي اعتدت عليها، والتي لم تفز فيها، رغم (شواري) المعرفة الفلسفية والعلمية التي تدعي دائما التفوق فيها على من لا يعرفونك عن قرب، بما فيهم تلك التي حاولت أن تجعلها من جواريك والتي كشفت عن جوانب من شخصيتك.

وبخصوص صلاة الاستعراض كما وصفتها بذلك، فمن مارسوها مغاربة بدون تميز عرقي أو إثني، ولك أن تزور مداشر وقرى المغرب الجبلية لتتأكد من رسوخ التدين المغربي التلقائي في المغرب المنسي، الذي تحاول زرع روح التفرقة بين فئاته الاجتماعية، التي تعتز بوعيها الروحي منذ أن احتضن المغاربة الإسلام ولا يزالون عليه إلى اليوم.

وخير ما نختم به تعليقنا على واجهة مدير نشر الزميلة الأحداث المغربية، هو أنك أنت الذي يستعرض عضلاته على الإجماع الوطني، وأنك من يبحث عن المشاكل لإثارة الأضواء حوله بدون مبررات موضوعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق