أخبارمجتمع

إضرابات عمال مركب الحديد “مغرب ستيل”

 

STEL 5

 

سفيان أبناس

تعاني الطبقة العاملة للمغربية للصلب منذ مدة طويلة من شتى أشكال القمع والاحتقار والظلم والتمييز، التي كانت تنهجها عائلة السقاط. في السنوات الأربع الأخيرة، عرفت الشركة اختلالات مالية، مما أدى إلى تدخل الدولة والأبناك المساهمة، بحيث عينوا مديرا جديدا اسمه عمار الدريس في نهاية أكتوبر 2015، وطبقوا الحماية الجمركية ضد سياسة الإغراق لسوق الصفائح المعدنية، وذلك لإعادة توازن الشركة. مباشرة عند قدومه إلى الشركة، بدأ عمار الدريسي سياسة التقشف ضد العمال المنهكين وسياسة الترف لمصلحته ولفريقه الذي استقطبه معه، مما أدى إلى احتجاجات عفوية للعمال، ثم تلاها تكوين نقابة منضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل في مارس 2015، من أجل المطالبة بحقوقهم المشروعة التي ينص عليها الدستور المغربي والمواثيق الدولية. كان جواب عمار على النقابة الحديثة التكوين سريعا، إعلان الحرب الشرسة لتكسير النقابة. أغلق جميع منافذ الحوار الاجتماعي، وطرد 40 مناضلا في ساعة واحدة في نهاية شهر يوليوز 2015، مما أدى بالعمال للخروج مباشرة في إضراب مفتوح دام 24 يوما.

في اجتماع للصلح بمبادرة من السلطات المعنية بالدارالبيضاء تمكن المكتب النقابي من استئناف العمل، بما في ذلك المطرودين، والتوقيع على ميثاق اجتماعي يلزم الإدارة باحترام الحريات والحقوق النقابية داخل الشركة، وفتح حوار مسؤول حول الملف المطلبي النقابي في أقرب الآجال، بتتبع من السلطات المحلية لعمالة البرنوصي، لكن للأسف كان استئناف العمل فرصة لعمار وأتباعه لتصفية الحسابات مع العمال النقابيين، فتوالت قائمة التعسفات المخطط لها سابقا من طرف الإدارة، كما يلي عدم احترام الميثاق الاجتماعي الموقع عليه، منع المناضلين من أخد عطلهم المشروعة .. تغييرأماكن عمل المناضلين بطريقة تعسفية واستفزازية .. الضغط على ممثلي العمال وأعضاء المكتب النقابي ومنعهم من ممارسة دورهم في الشركة ومنعهم من دخول إدارة الشركة .. الضغط على المناضلين من أجل الخروج من النقابة، وذلك بواسطة الأطر المتواطئة ورموز الحقبة السقاطية السابقة، بعث 60 إندارا كتابيا إلي منازل المناضلين بدون سبب وبدون احترام قانون الشغل، التغيب عن جميع اجتماعات الصلح التي بادرت إليها السلطات المحلية بعمالة البرنوصي، (لدينا محاضر التغيب ) من أجل مناقشة المخالفات التي قامت بها الإدارة في دسمبر2015، بدأ عمار محطة جديدة في حربه ضد النقابة : الطرد التعسفي لسبعة مناضلين فيهم ممثلين للعمال وعضوين للمكتب النقابي في نفس الوقت أصبح الإضراب المفتوح الثاني ضروريا، بدأ هذا إضراب يوم 19 دجنبر 2015، واستمر عمار في أشكال تعسفاته و خروقاته، رفض أداء المستحقات الشهرية ل. 450 عاملا من المضربين بالنسبة لشهر نونبر الذي سبق الإضراب، تشغيل عمال جدد عوض المضربين، وهو شيء ممنوع قانونيا حسب المادة 16 من مدونة الشغل، الاتهامات الكيدية للمضربين. إلى حد اليوم مازال 817 عاملا في الإضراب المفتوح بجانب الشركة الواقعة بالطريق الوطنية رقم 9 كلم 10 ،نادي الطيران تيط مليل أهل الغلام الداربيضاء المغرب. و ينظمون بين الفينة والأخرى احتجاجات أمام مقر السلطات للضغط والتسريع بوجود حل للأزمة، وينتظرون جهة مسؤولة تفتح حوارا اجتماعيا مسؤولا.

تتلخص مطالبهم في استئناف عملهم، بما في ذلك السبعة المطرودين، إزالة كل التعسفات السابقة، احترام الحريات والحقوق النقابية داخل الشركة، فتح حوار اجتماعي مسؤول يؤدي إلي تحقيق الملف المطلبي النقابي، عمار الدريسي يمثل فكر “مغرب بدون نقابات” لتعزيز العبودية الحديثة. ما زال يدرب فيمن سيخلفه. اليوم، أكثر من 800 عامل بالمغربية للصلب مهددون، وغدا شركات مغربية أخرى ..! التحرك لإنقاذ العاملين بالمغربية للصلب هو قضية كبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق