كلمة النقابة

النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة والمعركة المتواصلة لإثبات قوة مشروعها النقابي

إن الذين يتابعون التطور النوعي والكمي للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، بعد أكثر من سبعة عشر عاما، متأكدون من أن هذا المشروع النقابي ولد ليبقى في المشهد النقابي الوطني، وليؤسس لنموذجه المختلف والديمقراطي والحداثي، الذي لا ينافسه أحد في الآليات والإطار والمبادئ التي يشتغل عليها، سواء في العمل النقابي أو التنويري أو المهني، رغم عدم امتلاك الوسائل التي توجد لدى من ينافسه في الساحة وبدون شرعية قانونية ودستورية كالريع الإعلامي الذي يتمتع به البعض ضد القاعدة النقابية، والذي سيظل يستفيد منه إلى حين تغيير ميزان القوى والاعتراف بالتعددية القائمة في المشهد الصحفي.

إن الذين يرفضون وجود التعددية النقابية يعرفون أنهم واهمون في هذا الموقف الذي تجاوزته الأحداث والممارسات على الأرض التي تخطوها النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، رغم كل الإكراهات والتحديات التي تواجهها .. ولعل مواقفها المعبر عنها اتجاه مستجدات المشهد الصحفي والإعلامي والنقابي أبانت لكل الذين كان يحركهم الخوف من شجاعتها وقوة مواقفها المستقلة، بحيث أنها أصبحت رقما حقيقيا في المعادلة النقابية الذي لا يمكن شطبه أو احتواؤه أو تجاهله، نظرا للمصداقية التي توجهه في الطرح أو التحليل اتجاه جميع القضايا الصحفية والإعلامية المطروحة، واتجاه دورها المجتمعي وقضاياه الشائكة المزمنة.

إن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة في طريقها لتكون المشروع الذي سيكون قادرا على الدفاع عن مطالب المهنيين في الإعلام والصحافة، وعلى ممارسة الدور الرقابي والإخباري الذي أراده صاحب الجلالة الملك محمد السادس للصحافة كسلطة إعلام دستورية حقيقية، معبرة عن الرأي العام الوطني المسؤول، سواء اتجاه قضايا الوطن أو اتجاه القضايا الدولية، واتجاه القضايا المهنية النقابية.

إن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، اختارت التحدي في أن تكون المدافع الشرس عن أخلاقيات المهنة، وعن الاشتغال في الممارسة وفي تكريس ما جاء في دستور المملكة، وجميع المعاهدات الدولية ذات الصلة، ولن تخيفها شطحات من يجدون في أنفسهم دائما أن يكونوا جاهزين لعمليات التخريب والهدم والركوب على إنجازات الآخرين، كما تجلى ذلك بوضوح في المؤامرة الدنيئة التي كانت تستهدف النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي نجحت أمانتها العامة في فضحها وفي إفشال مخطط أصحابها قبل الأوان .. وخصوصا، الكائنات الانتهازية التي تلهث وراء تلميع وجودها القزمي الذي لا تستطيع بواسطته إقناع نفسها فبالأحرى أمة الصحافيين والإعلاميين، التي تعرف الصالح من الطالح، وتعرف دعارة هؤلاء الذين كانوا يحلمون بالقضاء على النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة.

إن الذين يشككون في مشروع النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، يعرفون أنها كتاب مفتوح لعرض مطالب المهنيين من جهة، وقضايا الوطن من جهة أخرى، دون خوف أو تردد أو سلوكات انتهازية مفضوحة، كالتي اعتاد عليها من فكروا خطأ في محاولة تخريبها والقضاء على وجودها .. الذين يدركون قبل غيرهم أنها الأقوى على التحدي بفضل عزيمة من اختاروا الانتماء إليها، وأنها لن تغير توجهها، وستظل حضنا لمن يؤمن بشرعية نضالها المتجدد لصالح الفاعلين ومصالح أبناء مجتمعها.

إن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة لن تتأخر في مناهضة كل من يريدون تشويه مصداقية الأدوار الحقيقية التي تقوم بها، وستحارب أيضا ضد أن تكون من ضيعات الريع التي تعشش الآن في جميع القطاعات، وستحرص على فضح الذين يمارسونه في مقاولاتهم في مختلف المهن الإعلامية والصحفية .. ولن تتخلى عن مطلبها في أن يكون للوطن مجلس أعلى للصحافة والإعلام على غرار ما يوجد في دول الجوار الأوربي والأمريكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق