شبح النفايات الطبية بإقليم اليوسفية ينضاف إلى أشباح مجتمعية أخرى

WARDI

يوسف الإدريسي

أثار تداول أشرطة مصورة توضح مشهدا لأطفال يلعبون بمخلفات أدوية استعملت بالمركز الصحي بإيغود، وعملية حرق مستلزمات طبية في فضاء المستشفى الإقليمي باليوسفية، استهجان العديد من المواطنين الذين عبروا من خلال المواقع التواصلية عن استيائهم مما وصفوه بالعبث بسلامة صحة الساكنة.

ودعا أحد المتتبعين للشأن الصحي بالإقليم إلى ضرورة فتح تحقيق حول الأشرطة المسربة من مؤسسات صحية، حيث أضحت تنذر بكارثة مجتمعية حقيقية، موضحا أنه في الوقت الذي ذهبت مستشفيات وطنية إلى تغيير استراتيجياتها في التعامل مع النفايات الطبية، خاصة بعد أن ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنّ حرق النفايات على الطريقة القديمة التي كان يعمل بها في وقت سابق، يهدد الحجر والبشر والنباتات، بسبب أن تلك المحارق تفرز غازات أكسيد الكربون، والدايوكسين، وأكسيد النيتروجين وغازات أخرى لا تقل خطورة، نجد أن مؤسساتنا الصحية بإقليم اليوسفية لازالت تجازف بحياة الناس، بدل اعتماد مقاربة تدبيرية لمعالجة النفايات.

وفي السياق ذاته، عبر أحد المسؤولين النقابيين عن سخطه مما يُحاك في الخفاء ضد الطبيعة بمفهومها الإحيائي الشامل، مشيرا إلى أن المادة 39 من مدونة الأدوية والصيدلة تنص بصريح العبارة على ضرورة إخضاع النفايات الطبية والصيدلية لتدبير خاص ومعالجة عقلانية خاضعة للمعايير الصحية المتعارف عليها دوليا، اجتنابا لأي ضرر يمكن أن يلحق بصحة الإنسان والبيئة

نفس الأمر، يضيف المتحدث، كون المادة 40 من المدونة نفسها تؤكد على أن جمع النفايات الطبية والتخلص منها، يجب أن يخضع لمعايير إدارية وزمنية صارمة

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*