اليوم الوطني لمحاربة الرشوة .. النتائج والتحديات ..!

إبراهيم بونعناع

BRAHIM BOUNAANAEاحتفل المغرب يوم أمس الأحد 7 يناير 2019 باليوم الوطني لمحاربة الرشوة .. ويعتپر هذا التاريخ مناسبة للتوعية بخطورة هذه الظاهرة وانعكاساتها السلبية على النسيج الاجتماعي والثقافي، وفرصة كذلك لاستحضار المجهودات التي بذلها المغرب للقضاء على هذه الآفة التي تنخر المجتمع المغربي بكل مكوناته، وتعيق جهوده التنموية وتفوت عليه جزءا مهما من موارده المالية، وتعرقل الاستثمار، كما تقلص من قدرة تنافسية المقاولات وتؤثر سلبا على قدرة المملكة في جلب الاستثمارات الأجنبية و تؤثر على ثقة المواطنين تجاه الإدارات العمومية.

وللحد من استفحال الظاهرة ومحاصرة الفساد الإداري وتفشي ظاهرة الرشوة والابتزاز، أحدثت وزارة العدل والحريات، في يونيو سنة 2015، رقما أخضرا لاستقبال شكايات المواطنين للتبليغ عن حالات الرشوة، كما سنت المملكة قوانين وأحدثت مؤسسات أسندت إليها محاربة الرشوة والفساد بكل أنواعه، وجعلت يوم السادس من يناير من كل سنة يوما وطنيا للتحسيس بمحاربة الرشوة .. لكن، و رغم كل هذه المجهودات التي بذلها المغرب في السنوات الأخيرة للحد من هذه الآفة، فقد أظهرت نتائج مؤشر قياس الرشوة (البارومتر) أن داء الرشوة لازال ينخر المجتمع المغربي بشكل فضيع.

ويبقى تحدي القضاء على الظاهرة رهين بإحداث مؤسسات دستورية مستقلة، تتوفر على صلاحيات واسعة وأدوار تقريرية فاعلة، انسجاما و الباب الثاني عشر من دستور 2011 الذي يخص تعزيز مبدأ الحكامة الجيدة وإلزامية إخضاع المرافق العمومية لمقتضيات الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*