أينكم يا نواب الشعب من أجل إصلاح مهزلة قوانين الصحافة والإعلام الجديدة ..؟ !

BAR

مع بداية العد العكسي الذي يراهن عليه خصوم حرية الصحافة والإعلام، من أجل تسريع وتيرة خطوات تفعيل القوانين الجديدة للصحافة والإعلام، و وضع الفاعلين أمام سياسة الأمر الواقع، ينتصب السؤال عن البرلمانيين الذين مررت عليهم القوانين الجديدة بعللها وتناقضاتها وأعطابها .. في هذا الظرف، الذي تحاول فيه الحكومة تكريس هذه القوانين بعد المصادقة البرلمانية عليها.

لن يقال لنا، أن القضية قد انتهت، وأن المعنيين بتفعيل القوانين مجبرين على احترامها في المشهد الصحفي والإعلامي، حتى وإن كانت تفتقر إلى المشروعية الدستورية، التي لم تحترم عبر مراحلها منذ صياغتها حتى تمريرها البرلماني .. ولن نتوقف عن المطالبة بإصلاح أعطابها التي لا يمكن تطبيقها بدون تحقيق الإجماع الوطني حولها .. ولن تكون النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي سبق أن نبهت إلى الأخطاء في كل مراحلها، لن تكون ملزمة بالموافقة على النصوص التي جاءت في هذه القوانين، بعد أن قدمت التعديلات حولها في مذكرتها الجوابية المرسلة إلى الوزارة الوصية على قطاع الاتصال، في عهد وزير الاتصال السابق .. بالضبط في الفترة التي سبقت تمريرها برلمانيا، وبعد أن أعلنت عن رفضها في هذه الأيام التي يراد فيها إجبار المهنيين على الإذعان لها بدون حق، وفي الوقت الذي يؤمن فيه المسؤولون قبل الفاعلين بضرورة عودتها للمراجعة والتعديل في البرلمان، قبل الالتزام بها لاحتواء جميع تداعياتها السلبية.

إذن، أينكم يا نوابنا في البرلمان المغربي من التدخل قبل فوات الأوان لإصلاح أعطاب هذه القوانين الجديدة .. خصوصا، بعد أن نبهت النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، عبر مراسلتكم في غرفتي البرلمان مرتين على التوالي، يوم 27 يوليوز 2017، نحت عدد 043/ن.م.ص.م، و يوم 22 مارس 2018، نحت عدد 033/ن.م.ص.م .. لهذا، إنكم أيها السادة تتحملون المسؤولية المباشرة في كل ما يحدث في المشهد الصحفي والإعلامي من تجاوزات غير دستورية ضد الحريات العامة التي يريد أعداؤها استغلال كل الثغرات والأخطاء الموجودة في القوانين الجديدة المطعون في شرعيتها، وأن ما كان متاحا قبل هذه الفبركة القانونية الجديدة قد أصبح تحت الوصاية والرقابة والمنع .. وبالتالي، أن التطلعات المشروعة في توسيع ممارسة الحرية لم يعد ملائما لهذه القوانين الجديدة التي تتعارض مع اختيارات الوطن التحررية والديمقراطية .. هذا هو واقع المشهد الصحفي والإعلامي الوطني المطروح للنقاش البرلماني، إن تفضل السادة نواب الشعب المحترمين بالنزول من أبراجهم العاجية وكانوا في مستوى خطورة تداعيات تطبيقات هذه القوانين الجديدة.

نعتقد في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، أن الأمل ما زال متاحا إن تدخل النواب في الغرفتين، سيما أن القوانين الجديدة تسمح بهذا التدخل .. وخصوصا، في مدونة الصحافة والنشر وقانون المجلس الوطني للصحافة، حتى لا يتم إجبار الصحافيين والإعلاميين على القبول والالتزام بتطبيقها من جهة، ومن جهة ثانية، تحفظ كرامة حرية ومصالح المهنيين .. ومن أجل ذلك، نناشد كافة الأطراف المعنية عدم التسرع في تفعيل استمرارية الإدارة في تطبيق هذه القوانين الجديدة قبل إصلاح أعطابها.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*