أخبارمجتمع

حين تشرق سماء اليوسفية يلبي الجميع نداء السماء ..!

يوسف الإدريسي

سيكون من الصعب إقناع ساكنة إقليم اليوسفية عامة والمدينة بشكل خاص، أن الوضع القائم سيتغير للأفضل ما لم تتغير بعض العقليات وترحل بعض الوجوه، التي للأسف، لا تزال تصر بشكل غريب على تصدر مشهد نضالي لا يوجد إلا في مخيلتها، فقط لتستحضره كل خمس سنوات أو يزيد على ذلك بقليل

مناسبة هذا الحديث هي الوقفة الاحتجاجية الحاشدة التي نظمها اليوم 11 شتنبر 2020، مواطنون دون يافطات أو قبعات انتمائية، تنديدا بجودة مياه المفروض أن تكون صالحة للشرب .. الملاحظ في التظاهرة الاحتجاجية هو قدرة المحتجين على تأطير أنفسهم بأنفسهم دون وساطة أو طلب لوجيستيك أو توجيه أو ما شابه ذلك .. ومنه، جاز لنا أن نطرح استفهاما مفاده؛ هل نحن أمام حركة احتجاجية جديدة ترفض الوساطة الحزبية والنقابية والجمعوية ..؟ أم إن التراجع الحزبي والنقابي والجمعوي في التفاعل مع رهانات المواطنين هو الذي ساهم في بزوغ هكذا تجمعات وهكذا مبادرات ..؟

الأكيد، أنه لا يمكن أن نبخس مناضلين بارزين جهدهم وتاريخهم وغيرتهم على الوضع القائم بشكل عام .. لكن، لن نختلف على وجود إطارات موسمية تستيقظ كل خمس سنوات أو في أفضل أحوالها تنبعث من رمادها، فقط، من أجل قضاء ملف من الملفات المصلحية الطارئة مقابل وجود إرادة شعبية من خارج الإطارات التنظيمية يجتهد أصحابها بما يتوفر لديهم من إمكانات، بل يبدعون في آليات تصريف رسائلهم في ملفات مصيرية حقيقية، مما ينبئ عن تراكمات وصلت إلى أقصى ما قد يبلغ إليه الاحتقان الاجتماعي بكل تجلياته، ويؤشر كذلك على وعي جمعي أضحى يدرك الحقوق ومستعدا لتنفيذ الواجبات .. وهذا بالضبط ما أفرز دينامية احتجاجية لرفض الوضع القائم والتطلع إلى الأفضل، كملف جودة الماء نموذجا .. عموما معركة الماء لازالت متواصلة بوجود وجوه لازالت تشرق لها شمس المدينة والإقليم .. دمتم جميعا في إشراق دائم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

فضللا ادعم جريدتنا بوقف حاجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock