أخبارالبيانات

النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تستنكر

النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تستنكر برمجة "أغاني" وقت الحداد وتطالب بتحقيق شفاف في كارثة سبتة

تتابع النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة ببالغ الحزن والاستنكار التطورات المؤلمة التي شهدها وطننا عقب وفاة عدد من شبابه غرقا في مياه سبتة المحتلة، وهي كارثة إنسانية أليمة تركت جرحا عميقا في قلوب العائلات وفي وجدان المجتمع بأسره

 

 وإذ نعرب عن تضامننا الكامل مع ذوي الضحايا ونشاركهم ألم الفقد، فإننا نؤكد أن هذه المأساة تستدعي فتح تحقيق شفاف ومساءلة حقيقية للوقوف على أسبابها ومنع تكرار مثل هذه المصائب، كما تعبر النقابة عن استنكارها الشديد لما بدر عن إدارتي القناتين الأولى و الثانية ليلة السبت فاتح غشت 2026 من قرار برمجي قضى ببث برنامجي “الأغاني والترفيه” في توقيت قريب جدا من ساعات النعي العام ومراسم التشييع في عدد من المدن، وهو ما بدا وكأن القناتين قد تجاهلتا مشاعر العائلات المفجوعة وحاجة المجتمع إلى وقت للحداد والتأمل في فداحة الحدث، إن مثل هذا التصرف ينسف دور الإعلام كفضاء عام مسؤول، ويفرغ التغطية من حسها الإنساني والأخلاقي وقت الكوارث الوطنية

 

وعليه، فإن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تطالب بما يلي:
* إدانة واضحة لإدارتي القناتين الأولى و الثانية للقرار البرمجي، ومطالبتهما بتقديم اعتذار رسمي ومباشر إلى عائلات الضحايا وإلى الرأي العام
* فتح تحقيق داخلي مستقل في مساطر البرمجة والتسيير داخل القناتين، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات إن اقتضى الأمر
* التزام جميع وسائل الإعلام بمدونات أخلاقيات المهنة في تغطية الكوارث، واحترام لحظات الحزن الوطني عبر تعديل البرامج وإفساح المجال للتعاطف والمعلومات الدقيقة
* دعوة الجهات المختصة إلى إجراء تحقيق شامل في أسباب الكارثة، ومتابعة أي إخلالات إدارية أو أمنية، وضمان الدعم المادي والمعنوي للعائلات المتضررة
إن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تؤكد أن حرية الإعلام وبرامجه لا يمكن أن تستثمر على حساب مشاعر الضحايا وكرامة المجتمع، كما ندعو زملاءنا في المؤسسات الإعلامية إلى التضامن المهني والإنساني، والالتزام بواجب التغطية المسؤولة التي توازن بين نقل الخبر وصون كرامة الإنسان

 

إن صمتنا اليوم عن تطبيع التفاهة فوق جثامين الشهداء، هو مشاركة في الجريمة، ولن نسمح للإعلام أن يتحول إلى “راديو للغناء والرقص” فوق قبور شبابنا، لأن الدم الذي سال في بحر سبتة أمانة في أعناقنا جميعا .. فإما أن نكون إعلاما للوطن والإنسان، أو نصمت إلى الأبد، والتاريخ، وصناديق الاقتراع، والذاكرة الوطنية لن يرحما أحدا ..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق