

الدارالبيضاء – رشيد سايح
في تطور يمس القدرة الشرائية للمواطن بشكل مباشر. أقدمت عدد من محطات توزيع الوقود في مختلف ربوع المملكة على فرض شرط جديد وصفه نشطاء بـ “التعسفي” منع التعبئة بأقل من 50 درهما
المواطن البسيط أول الضحايا
لم تعد عبارة “عمر لي بـ 20 درهم” مسموحا بها. فالطالب الذي يريد لترا واحدا ليصل إلى جامعته. والحارس الليلي الذي يقتطع من أجرته. وصاحب الدراجة النارية الذي يدبر أمره يوما بيوم. كلهم أصبحوا ممنوعين من حقهم في التزود بما يملكون .. إنها ضربة جديدة للطبقة المتوسطة والهشة التي لم تعد تقوى على تحمل المزيد
خرق للقانون تحت ذريعة “العمولة”
تتحجج بعض المحطات بأن السبب هو “عمولة الأداء عبر (TPE) البطاقة البنكية”
لكن قانونيا لا يوجد أي نص يفرض حدا أدنى للتعبئة
ويعتبر مختصون أن هذا الإجراء يشكل خرقا واضحا لـ القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك الذي يكفل للمواطن الحق في حرية اختيار السلعة والكمية التي يريدها دون تمييز
أمام هذا الوضع تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ومجلس المنافسة والجامعة الوطنية لأرباب محطات الوقود من أجل وضع حد لهذه الظاهرة قبل أن تتفاقم وتتحول إلى أمر واقع
إن قضية الـ 50 درهما ليست قضية مبلغ “بل هي قضية مبدأ” قضية حق
الحق في أن يشتري المواطن ما يحتاجه بالسعر الذي يستطيعه
فإلى متى سيظل “صاحب العشرين درهماً” ممنوعا من حقه في التنقل





