
10.8 % هو الرقم الذي يجب أن يقلق الأحزاب بمدينة اليوسفية

ذ. يوسف الإدريــسي
حين نقرأ نتائج الانتخابات التشريعية بحضرية اليوسفية، قد ينصرف النقاش عادة إلى سؤال؛ من تصدر ..؟!
ومن تراجع ..؟!
ومن فاز بالمقاعد ..؟!
لكن هناك رقما آخر يستحق أن يفرض نفسه على النقاش العمومي؛ كم مواطنا تمكنت الأحزاب فعلا من إقناعه بالمشاركة ..؟!
بحسب الأرقام المتداولة على مستوى حضرية اليوسفية، فقد صوت 2556 مواطنا لصالح حزب العدالة والتنمية، أي ما يعادل 5.56% من أصل كتلة ناخبة، أو لها الحق في التصويت، وتبلغ حوالي 46 ألف ناخب. وجاء حزب الأصالة والمعاصرة ب890 صوتا، بنسبة 1.93%، يليه التجمع الوطني للأحرار ب769 صوتا، بنسبة 1.67%، ثم حزب الاستقلال ب754 صوتا، بنسبة 1.64%
وبجمع أصوات هذه الأحزاب الأربعة، نجد أنها حصلت مجتمعة على 4969 صوتا فقط مع 1312 ورقة ملغاة، أي ما يعادل 10.8% من مجموع الكتلة الناخبة بالمدينة
هنا تحديدا يجب أن ينتقل النقاش من نتائج الأحزاب إلى وضعية العمل الحزبي الوسائطي. مايعني أن الحزب يفترض أن يكون حاضرا بين الانتخابات كما هو حاضر خلالها؛ أي يستمع ويؤطر ويناقش ويقترح ويشرح السياسات العمومية، ويربط المواطن بالمؤسسات
أما إذا تحول النشاط الحزبي إلى حملة انتخابية موسمية، ثم إلى صور وبيانات ولقاءات مناسباتية، قبل أن يعود المواطن إلى حياته اليومية وتعود الأحزاب إلى مكاتبها المهجورة، فإننا وقتها نترك فراغا سياسيا لا يمكن ملؤه فقط بالدعوة إلى التصويت عند اقتراب موعد الانتخابات
وهنا تحديدا يكمن عمق الأزمة





